مسكة التصنيف « 1 » وعرّف الفيروزآبادي والزبيدي الكناشات بالقول « والكنّاشات بالضمّ والشدّ ، الأصول التي تتشعب منها الفروع ، ومنه الكناشة لأوراق تجعل كالدفتر يقيّد فيها الفوائد والشوارد للضبط » « 2 » ونص العنيسي على أن : « كناشة وكناش في قانون ابن سينا مشتق من كنش الآرامي أي جمع ، والمراد به دفتر يدرج فيه ما يراد استذكاره » « 3 » ونخلص من هذه النصوص إلى ما يأتي :
1 - أن « الكناش » لفظ سامي الأصل ، والجمع من أكثر معانيه ، والغاية من هذا الجمع تقييد الشوارد والفوائد للضبط والاستذكار غير أن هذا الجمع ليس فيه مسكة التصنيف والتأليف .
2 - أنه أطلق في العربية أيضا على الأصول التي تتشعب منها الفروع ، فإذا سحبنا ذلك على كناش أبي الفداء لحظنا أن سمات كناشه يتفق بعضها مع ما ذكرناه حول الدلالة العامة للكناشات ، وبعضها لا يتفق ، وبيان ذلك :
أولا : أن فكرة « الجمع » تلك التي تفيدها لفظة الكناش ، هي ظاهرة واضحة في كناش أبي الفداء ، وقد بدا هذا الجمع في صورتين :
الأولى : أن أبا الفداء قد عزم على أن يجمع في كناشه عددا من العلوم والفنون وقد أشار إلى ذلك في خطبة الكناش حين قال : « فهذا كناش مشتمل على عدة كتب :
الأول : في النحو والتصريف .
الثاني : في الفقه .
الثالث : في الطب .
الرابع : في التاريخ .
الخامس : في الأخلاق والسياسة والزهد .
السادس : في الأشعار .
هامش
( 1 ) انظر حاشية الخصائص ، 3 / 206 .
( 2 ) القاموس المحيط ، وتاج العروس ، كنش .
( 3 ) تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية مع ذكر أصلها بحروفه ، لطوبيا العنيسي 64 .