وسحنون « 1 » وعثنون « 2 » فعلول لا فعلون ، لما قيل في حلتيت ، ولعدم فعلون ، لأنّه إذا تردّد الوزن بين أن يكون على زنة ما ثبت في كلامهم ، وبين أن يكون على خلافه فحمله على ما ثبت في كلامهم هو الوجه « 3 » .
ذكر ما جاء فيه دليل على أنه لم يقصد به التكرار بل زيد واتّفق موافقة الزائد لما قبله « 4 »
فمنه : سحنون بالفتح فهو فعلون لعدم فعلول في كلامهم ، وكثرة فعلون كحمدون ، وهو مختصّ بالعلم ، لا يقال : قد جاء فعلول بالفتح لورود صعفوق « 5 » لأنّا نقول : إنه نادر والنادر كالمعدوم « 6 » ، وأمّا خرنوب بالفتح ، فضعيف ، والفصيح الضمّ « 7 » .
ومنه : سمنان « 8 » وهو فعلان لا فعلال ، لكثرة فعلان وعدم فعلال من غير المضاعف كزلزال « 9 » وأمّا خزعال « 10 » فنادر ، وبهرام وشهرام عجميّان .
ومنه : بطنان بالضمّ وهو فعلان لمجيئه في كلامهم كعثمان وعدم فعلال مع أنه نقيض ظهران وهو فعلان ، إذ بطنان اسم لباطن الريش ، وظهران اسم لظاهره « 11 » .
هامش
( 1 ) يجوز في سينه الفتح والضم ، اسم رجل ، انظر شرح الشافية للرضي ، 1 / 16 - 20 وشرح الشافية للجار بردي ، 2 / 8 .
( 2 ) ما نبت على الذقن وتحته سفلا ، وقيل هو كل ما فضل من اللحية بعد العارضين من باطنهما انظر الصحاح واللسان ، عثن .
( 3 ) شرح الشافية ، لنقرة كار 2 / 8 ومناهج الكافية ، للأنصاري ، 2 / 8 .
( 4 ) الشافية ، 498 .
( 5 ) الصعفوق : اللئيم من الرجال ، اللسان ، صعفق ، وقيل هو من موالي بني حنيفة المزهر ، 2 / 57 وانظر شرح الشافية ، 1 / 20 .
( 6 ) المقتضب ، 1 / 125 وفي المزهر ، 2 / 58 عدد من أمثلة فعلول بفتح الفاء .
( 7 ) الخرنوب والخرّوب بالتشديد : نبت معروف ، والفصحاء يضمونه ويشددونه مع حذف النون والعامة تفتحه . اللسان ، صعفق وخرب .
( 8 ) موضع في البادية ، قيل هو في ديار تميم قرب اليمامة معجم البلدان ، 3 / 251 .
( 9 ) شرح الشافية ، للرضي 1 / 15 - 16 .
( 10 ) يقال : خزعل الماشي : إذا نفض رجله ، وناقة بها خزعال أي ظلع ، اللسان ، خزعل .
( 11 ) قال الرضي في شرحه على الشافية ، 1 / 17 والظاهر أنّ المصنّف بنى على أن بطنانا وظهرانا مفردان -