للمواضع ، فإنّ مقبرة بالفتح اسم مكان الفعل ، ومقبرة بالضم اسم للبقعة التي من شأنها أن يقبر فيها ، وكذلك القول في جميع ما يأتي مضموما من هذا الباب ، وإنّما جاء مضموما ليعلم أنه لم يذهب به مذهب الفعل فجاءت صيغه مضمومة على خلاف هذا الباب ليدلّ خروج الصيغة على خروجها عنه « 1 » .
ذكر اسم الزمان والمكان من الزائد على الثلاثي « 2 »
أما مفعل ، إذا بني من الثلاثي المزيد فيه والرباعي ، فعلى صيغة اسم المفعول لا يختلف كالمدخل والمخرج بضم الميم ، من أدخل يدخل ، وأخرج يخرج ؛ ويأتي منه المفعول والمصدر واسم الزمان والمكان بلفظ واحد لا يختلف « 3 » ، لأنّ مضارع ما جاوز الثلاثة لا يختلف بخلاف مضارع الثلاثي فإنّه مختلف ، ولذلك اختلف فيه المفعل فمدخل بالضم اسم مفعول أدخل واسم مصدره إذا كان بمعنى الإدخال ، واسم مكان الفعل أو زمانه ومنه قوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
« 4 » وجاء ذلك كله على زنة يخرج مضارع ما لم يسمّ فاعله ، ليكون على لفظ المفعول ، لأنّه مفعول فيه كما أنّ مفعول ما لم يسمّ فاعله مفعول به ، ومنه المضطرب موضع الاضطراب وهو الحركة ، ويجوز أن يكون مصدرا ، وكذلك المنقلب / « 5 » .
ذكر ما جاء فيه مفعلة « 6 »
إذا كثر الشيء في المكان قيل فيه مفعلة بفتح ميم مفعلة وعينها ، فيقال : أرض
هامش
( 1 ) الكتاب ، 4 / 90 - 91 وشرح الشافية ، 1 / 184 .
( 2 ) المفصل ، 238 .
( 3 ) الكتاب ، 4 / 95 والمقتضب ، 1 / 74 - 75 - 108 وشرح المفصل ، 6 / 109 وشرح الشافية ، 1 / 186 .
( 4 ) من الآية 80 من سورة الإسراء .
( 5 ) بعدها في الأصل مشطوب عليه « في قوله تعالى :وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَيجوز أن يكون اسما للمكان ، وأن يراد بالمنقلب ، النار ، وأن يراد أي انقلاب ينقلبون » من الآية 227 من سورة الشعراء .
وانظر البحر 7 / 50 والفتوحات الإلهية ، 3 / 298 وأدب الكاتب ، 444 - 448 .
( 6 ) المفصل ، 239 .