فيبقى المفعول منصوبا نحو : أعجبني دقّ القصّار الثوب « 1 » ، وقد يضاف إلى المفعول فيبقى الفاعل أكثر .
واعلم أن عمله منونا أولى ، لأنّه حينئذ أكثر مشابهة للفعل لكونه نكرة حينئذ ، كالفعل ثم عمله مضافا أولى ، وإعماله / باللّام قليل « 2 » « 3 » وإن كان المصدر مفعولا مطلقا ، فإمّا أن يكون مما التزم فيه حذف الفعل وصار المصدر بدلا عنه نحو : سقيا ، أو لم يكن كذلك . فإن كان نحو : سقيا ، ففيه وجهان : أحدهما : أن يكون الفعل عاملا ، والثاني : أن يكون المصدر عاملا من حيث إنّه نائب عن الفعل فإذا قلت :
سقيا زيدا ، فزيدا منصوب بسقيا من حيث قام مقام سقى اللّه ، لا من حيث كونه مصدرا ، وإن لم يكن المصدر بدلا من الفعل ، بل كان الفعل مذكورا نحو : ضرب ضربا زيدا أو محذوفا غير لازم نحو قولك لمن رفع السّوط : ضربا زيدا ، فالعمل للفعل ، لأنّه مراد لفظا أو تقديرا ، وليس المصدر بدلا عنه « 4 » .
ذكر اسم الفاعل « 5 »
اسم الفاعل ما اشتقّ من فعل لمن قام به بمعنى الحدوث ، قوله : ما اشتقّ من فعل كالجنس يدخل فيه المحدود وغيره من اسم المفعول والصفة المشبّهة وغير ذلك ، وقوله : لمن قام به ، يخرج به نحو اسم المفعول ، وقوله : بمعنى الحدوث يخرج الصّفة المشبّهة ، لأنّ وضعها أن تدلّ على معنى ثابت ، ولو قصد بها الحدوث ردّت إلى صيغة اسم الفاعل « 6 » كما سيأتي في الصفة المشبّهة .
ذكر اسم الفاعل من الفعل الثلاثي المجرّد « 7 »
وهو إن كان على فعل بفتح العين فيطرد منه اسم الفاعل على صيغة فاعل ،
هامش
( 1 ) شرح الوافية ، 322 وشرح الأشموني ، 2 / 291 .
( 2 ) الكتاب ، 1 / 192 وشرح الكافية ، 2 / 197 والهمع ، 2 / 94 .
( 3 ) الكافية ، 412 .
( 4 ) شرح الوافية ، 323 وتسهيل الفوائد ، 142 وشرح الكافية ، 2 / 197 وشرح التصريح ، 2 / 62 .
( 5 ) الكافية ، 214 .
( 6 ) شرح الكافية ، 2 / 198 .
( 7 ) الكافية ، 214 .