التأكيد جميعها « 1 » .
6 - أورد أبو الفداء في كناشه عددا من الأبيات التعليمية التي يسهل حفظها من ذلك البيت الجامع في أوائل كلمة أحرف الإخفاء مع النون وهو :
ترى جار دعد قد ثوى زيد في ضني * كما ذاق طير صيد سوءا شبا ظفر « 2 »
ومن ذلك أيضا البيت الجامع للحروف التي تبدل الياء منها وهو : -
هل كان سرّ بصدّي * أثمت عوّض بحدّ « 3 »
7 - أكثر أبو الفداء من الاستشهاد بالآيات القرآنية والأشعار لتوضيح الأحكام النحوية أو لتعضيدها ، مثال ذلك قوله عن أن المصدرية والمخففة « وأن المصدرية لا تقع بعد العلم ، والمخففة تقع بعده ومثال المخففة مع حرف النفي : علمت أن لا يخرج زيد ، وكقوله تعالى :
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
« 4 » وقد استعملت معها « ليس » مكان « لا » لشبهها بها في النفي كقوله تعالى :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 5 » وقد عوضوا « لم » عنها قال اللّه تعالى :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
« 6 » وأما قوله تعالى :
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها
« 7 » فلما في إذا من معنى الشرط المختص بالاستقبال صارت بمنزلة السين وسوف ، ومثالها مع « قد » علمت أن قد خرج زيد ومثالها مع السين قوله تعالى :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى
« 8 » « 9 » .
ومثال استكثاره من الشعر قوله عن زيادة إن الخفيفة المكسورة بعد ما النافية :
هامش
- ودائرة الصفة المشبهة 1 / 337 .
( 1 ) الكناش ، 2 / 133 .
( 2 ) الكناش ، 2 / 332 .
( 3 ) المرجع السابق ، 2 / 228 .
( 4 ) من الآية 89 من سورة طه .
( 5 ) من الآية 39 من سورة النجم .
( 6 ) من الآية 7 من سورة البلد .
( 7 ) من الآية 140 من سورة النساء .
( 8 ) من الآية 20 من سورة المزمل .
( 9 ) الكناش ، 2 / 98 - 99 .