ما أضيف إلى ياء المتكلّم عند بعضهم « 1 » نحو : غلامي ، والثاني ، المنادى المفرد نحو :
يا زيد ، والثالث : النكرة المنفيّة بلا التي لنفي الجنس ، كقولك : لا غلام في الدار ، وكقوله تعالى :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ
« 2 » والرابع : ما قطع من الظروف عن الإضافة فصار غاية ، نحو : قبل وبعد ، أو ضمّن الحرف نحو : أمس ، والخامس : المركّبات نحو : خمسة عشر وهو جاري بيت بيت . « 3 »
ذكر المضمرات « 4 »
المضمر ما وضع لمتكلّم نحو : أنا أو لمخاطب نحو : أنت أو لغائب متقدم قطعا ، ولا بدّ أن يكون متقدّما ، إمّا لفظا تحقيقا ، نحو : زيد ضربته أو تقديرا نحو :
ضرب غلامه زيد ، أو يكون / متقدّما معنى يفهم من اللّفظ نحو :
اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
« 5 » أي العدل هو أقرب ، فإنّ لفظ اعدلوا يدلّ على العدل ، أو يفهم من سياق الكلام ، نحو :
وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
« 6 » أي لأبوي الميّت الموروث ، لأنّه لمّا كان الكلام في الميراث لم يكن بد من موروث يعود الضمير إليه ، أو يكون متقدّما حكما « 7 » وله عدّة صور :
الأولى : ما يعود إليه ضمير الشّأن نحو :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 8 » أي الحديث الذي في ذهني هو كذا ، والمراد من ذكره مبهما أولا ، التعظيم والتفخيم لأنّ الشيء إذا ذكر مبهما ثمّ فسّر كان أوقع في النّفس .
الثانية : ما يعود إليه الضمير في نعم وبابه ، نحو : نعم رجلا زيد ، ففي نعم ضمير يعود إلى معهود ذهني ذي حقائق مختلفة ، واسم الجنس يدلّ على حقيقة الذّات ، فأتي به لتمييز الجنس المقصود - أعني المضمر في نعم - فقالوا : نعم رجلا ، ونعم ضاربا زيد ، أي نعم الرجل رجلا زيد ، ولهذا لو قلت : نعم زيد لم يجز .
هامش
( 1 ) كالجرجاني وابن الخشاب ، شرح الأشموني ، 2 / 382 .
( 2 ) من الآية ، 92 من سورة يوسف .
( 3 ) شرح المفصل ، 3 / 82 .
( 4 ) الكافية ، 403 .
( 5 ) من الآية 8 من سورة المائدة .
( 6 ) من الآية 11 من سورة النساء .
( 7 ) شرح الكافية ، 2 / 4 .
( 8 ) الآية 1 من سورة الإخلاص .