وما إن طبّنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا
وإذا عطف على خبر ما ولا بحرف عطف موجب نحو : بل ولكن ، بطل عملهما في المعطوف ، لبطلان النفي الذي هو سبب عملهما « 1 » ، ووجب الرّفع حملا على محلّ خبر ما ولا من حيث هو خبر المبتدأ في الأصل « 2 » نحو : ما أنت مخالفا بل طائع ولكن طائع ، وما زيد قائما بل قاعد .
ذكر المجرورات « 3 »
المجرور ما اشتمل على علم المضاف إليه « 4 » وهو قسمان : أحدهما : مجرور بحرف الجرّ وسيأتي في قسم الحرف « 5 » والثاني : المضاف إليه وهو كلّ اسم ملفوظ أو مقدّر ، نسب إليه شيء بواسطة حرف جرّ لفظا أو تقديرا مرادا ، فمثال الاسم الملفوظ زيد في : غلام زيد ، والمقدّر في نحو قوله تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ
« 6 » إذ تقديره يوم قيام الروح ، وقوله : نسب إليه شيء بواسطة حرف الجرّ ، احتراز « 7 » عن الإضافة اللفظيّة مثل : زيد ضارب عمرو ، فإنّ المضاف إليه فيها نسب إليه المضاف الذي هو الصّفة لا بواسطة حرف جرّ ، وقوله : لفظا أو تقديرا تفصيل لحرف الجر ، فاللفظيّ نحو : مررت بزيد ، وأنا مار بزيد ، والتقديريّ « 8 » نحو اللام في : غلام زيد ، ومن في : خاتم فضّة « 9 » وشرط المضاف إليه المجرور بواسطة حرف الجرّ التقديري أن يكون مضافه اسما حذف تنوينه أو ما يقوم مقام التنوين لأجل الإضافة « 10 » ، وقوله : مرادا احتراز عن الظّرف نحو : صمت يوم الجمعة ، لأنّ يوم الجمعة نسب إليه
هامش
( 1 ) غير واضحة في الأصل .
( 2 ) شرح الكافية 1 / 268 .
( 3 ) الكافية ، 398 .
( 4 ) بعدها في الأصل مشطوب عليه « والمجرورات » .
( 5 ) 2 / 72 .
( 6 ) من الآية 38 من سورة النبأ .
( 7 ) في الأصل احترازا وانظر قوله بعد . . .
( 8 ) في الأصل والتقدير .
( 9 ) شرح المفصل ، 2 / 117 وتسهيل الفوائد 155 .
( 10 ) شرح الكافية ، 1 / 272 .