ذكر المفعول له « 1 »
وهو ما فعل لأجله فعل مذكور ، مثل : ضربته تأديبا ، وقعد عن الحرب جبنا ، فالتأديب فعل لأجله فعل مذكور ، وهو الضّرب ، فالمفعول له هو السّبب الحامل للفاعل على الفعل « 2 » ، والفعل قد يكون سببا « 3 » للمفعول له في الخارج نحو :
ضربته تأديبا ، وقد لا يكون نحو : قعد عن الحرب جبنا ، فإنّ القعود ليس سببا للجبن في الخارج .
وشرط نصبه « 4 » : أن تكون اللّام مقدّرة ، لأنّها لو كانت ملفوظة لكان مجرورا ، وإنّما يجوز حذف اللّام بشرطين :
أحدهما : أن يكون المفعول له فعلا لفاعل الفعل المعلّل ، كما أنّ التأديب وهو المفعول له فعل لفاعل الضّرب وهو الفعل المعلّل ، والثاني : أن يكون المفعول له مقارنا للفعل في الوجود فإن لم يكن فعلا له لم يجز حذف اللام ، نحو : جئتك للسّمن ، وكذلك إن لم يقارنه ، نحو : جئتك اليوم لمخاصمتك زيدا أمس « 5 » .
ذكر / المفعول معه « 6 »
وهو مذكور بعد الواو لمصاحبة معمول فعل لفظا أو معنى ، واحترز بقوله : بعد الواو ، مما يذكر بعد الفاء وثمّ وغيرهما من حروف العطف لانتفاء معنى المصاحبة منهنّ ، واحترز بقوله : لمصاحبة معمول فعل ، عن المذكور بعد الواو وليس كذلك مثل : زيد وعمرو أخواك ، وكلّ رجل وضيعته ، فإنّه مذكور بعد الواو للمصاحبة لكن لا لمصاحبة معمول فعل ، وعن المذكور بعد معمول فعل ولكن لا للمصاحبة مثل جاءني زيد وعمرو قبله أو بعده فعمرو مذكور بعد الواو وبعد معمول فعل لكن لا
هامش
( 1 ) الكافية ، 393 .
( 2 ) شرح التصريح ، 1 / 334 .
( 3 ) غير واضحة في الأصل .
( 4 ) الكافية ، 393 .
( 5 ) شرح الوافية ، 216 وفيها : خرجت اليوم لمخاطبتك زيدا أمس . وانظر شرح الكافية ، 1 / 193 .
( 6 ) الكافية ، 393 .