ومنها : أن يقع المفعول المطلق مكرّرا في موضع خبر عن اسم ولم يصلح أن يكون خبرا عنه ، نحو : زيد سيرا سيرا والتقدير يسير سيرا ، ومعلوم أنّ سيرا لا يصلح أن يكون خبرا عن زيد فالقرينة حاصلة والمصدر الأوّل لفظ التزم موضع الفعل المحذوف « 1 » .
ومنها : أن تتقدّم جملة لها آثار وتذكر الآثار بلفظ المصدر « 2 » كقوله تعالى :
فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
« 3 » فشدّوا الوثاق ، جملة متقدّمة لها في الوجود آثار ، وهي المنّ والفداء والاسترقاق والقتل ، فإذا ذكر « 4 » هذه الآثار وجب حذف الفعل لأنّ الجملة تدلّ على آثارها ، وقد وقع لفظها في موضع الفعل فوجب حذفه « 5 » .
ومنها : أن يقع المفعول المطلق للتشبيه بعد جملة مشتملة على اسم بمعنى المفعول المطلق ، وعلى صاحب ذلك الاسم كقولك : لزيد صوت صوت حمار « 6 » واحترز بقوله : للتشبيه عن مثل : لزيد صوت صوت حسن ، فإنّ الثاني مرفوع على البدل « 7 » واحترز بقوله : بعد جملة ، عن مثل : الصوت صوت حمار ، وبقوله :
مشتملة على اسم بمعنى المفعول المطلق ، عن نحو : مررت بزيد فإذا له ضرب صوت حمار ، فإنّ الضّرب ليس بمعنى الصوت . وبصاحب الاسم عن مثل : في الدار صوت صوت حمار ، ووجب حذف الفعل لأنّ في الكلام قرينة تدلّ عليه ، والجملة لفظ التزم موضعه « 8 » وتقديره : مررت فإذا هو يصوّت صوت حمار .
ومنها : « 9 » أن يقع المفعول المطلق مضمون جملة لا احتمال لتلك الجملة غير
هامش
( 1 ) شرح الوافية ، 187 وشرح التصريح ، 1 / 332 .
( 2 ) الكافية ، 388 .
( 3 ) من الآية 4 من سورة محمد .
( 4 ) كذا في الأصل وفي شرح الوافية ، 187 فإذا ذكرت هذه الآثار .
( 5 ) شرح الوافية ، 187 والتشابه تام .
( 6 ) الكافية ، 388 .
( 7 ) لأنه غير تشبيهي . وانظر شرح التصريح ، 1 / 334 .
( 8 ) أي في موضع الفعل المقدر ، شرح الوافية ، 188 .
( 9 ) الكافية ، 388 - 389 .