أعني الوزن المختصّ بالفعل نحو : ضرب وشمّر ، أن لا يعلّ « 1 » نحو : قيل ، ولا يدغم نحو : ردّ ، فإنّ ذلك منصرف ، ولو كان علما لوجود نظير وزنه في الاسم نحو :
قيل ، ومدّ « 2 » ومما يمنع للصفة ووزن الفعل ، أفعل التفضيل ، كأفضل منك فإنّه يمنع من الصّرف لما قيل في أحمر .
ذكر الوصف « 3 »
شرط الوصف أن يكون صفة في الأصل بمعنى أنه وضع للوصف ، واستعمل فيه فلا يضرّ إن صار اسما وخرج عن الوصفية ، ولذلك امتنع أسود « 4 » وأرقم « 5 » اسما للحيّة ، وأدهم للقيد « 6 » فإنّها لمّا كانت في الأصل صفة ثم خرجت عن الصفة وصارت اسما لما ذكر لم يضرّ ذلك ، وامتنع صرفها للصّفة الأصليّة « 7 » وأمّا إذا لم يكن في الأصل صفة ثم طرأت عليه الوصفيّة فلا اعتبار به في منع الصّرف ، ولذلك انصرف أربع في قولك : مررت بنسوة أربع ، لأنّ أربعا من أسماء الأعداد ، وليس بصفة في الأصل ، فلمّا استعمل صفة للنسوة لم تعتبر الوصفية في منع الصرف ، وأمّا أفعى : للحيّة ، وأخيل : لطائر « 8 » وأجدل للصقر « 9 » فمنصرف عند الفصحاء لأنها ليست في الأصل صفة ، وممتنع من الصّرف عند غيرهم « 10 » لتوهّم الوصفية فيها حيث كان أخيل اسما لطائر فيه خيلان ، وحيث كان الجدل القوّة ، والصّقر من الطيور
هامش
( 1 ) في الأصل أن لا يغل .
( 2 ) شرح المفصل ، 1 / 60 ، وشرح التصريح ، 2 / 220 - 221 .
( 3 ) الكافية ، 383 .
( 4 ) العظيم من الحيّات وفيه سواد ، وهي من الصفة الغالبة ، حتى استعمل استعمال الأسماء وجمع جمعها .
اللسان ، سود .
( 5 ) الذي فيه سواد وبياض . اللسان ، رقم .
( 6 ) الأدهم القيد لسواده ، وهي الأداهم كسّروه تكسير الأسماء وإن كان في الأصل صفة لأنّه غلب عليه الاسم . اللسان ، دهم .
( 7 ) غير واضحة في الأصل .
( 8 ) الأخيل طائر أخضر سمّي بذلك للخيلان ، وأصله الصّفة ثم استعمل استعمال الأسماء . اللسان ، خيل .
( 9 ) الأجدل : الصقر ، وهو صفة غالبة وأصله من الجدل الذي هو الشّدة ، وهي الأجادل كسروه تكسير الأسماء لغلبة الصفة عليه . اللسان ، جدل .
( 10 ) همع الهوامع ، 1 / 31 .