إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ
567
أَصْطَفَى الْبَناتِ
573
ومما يتصل بهذا الجانب ما وقفت عليه في الصفحة 554 إذ قال أبو الفداء ما لفظه : « كما قرأ بعضهم مردفين بضم الراء اتباعا لضمة الميم » .
فأغفل المحققون عزو الآية إلى سورتها ، وتوثيق قراءتها ولأنهم مشغولون بالسرقة ، وما يتبعها من لفّ ودوران جعلوا الآية الواحدة ، آيتين من سورتين مختلفتين ، ففي الصفحة 424 قال أبو الفداء : واعلم أن هو وهي إذا اتصلتا بالواو أو الفاء . . . جاز إسكانهما . . . فمثال التسكين مع الواو قوله تعالى :
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، *
ومع الفاء
فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
وفي الهامش جعلوا
فَهُوَ يُخْلِفُهُ
من الآية 39 من سورة سبأ ، وجعلوا
وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
من الآية 72 من سورة المؤمنون ، لم وزعتم الآية على سورتين ، ألم تروها كلها في سبأ 39 ، إنكم شطار في لعبة السرقات ، ومهرة في توزيع الأدوار أيضا . . .
ب - أما الأشعار وما يتصل بها من تخريج وتوثيق فقد وقفنا منها على ما يأتي :
1 - أنهم في الصفحة 475 ، الهامش ( 1 ) قالوا في تخريج البيت :
وقد رابني قولها : يا هناه
« إن قائله مجهول ثم ذكروا لتخريجه مصدرا واحدا هو « شرح المفصل ، 10 / 42 - 43 » وبعد رجوعي إلى المصدر المذكور وجدت أن ابن يعيش قد نسبه إلى امرئ القيس ، وقلت : لعلّ النخبة قد خطفته من معجم الشواهد العربية للأستاذ عبد السّلام هارون - رحمه اللّه تعالى - وفوجئت بأن الرجل يرحمه اللّه في الصفحة 136 قد نسبه إلى امرئ القيس أيضا ، مما يدل على أن الفئة لا تتورّع عن الكذب والغش .
2 - في الصفحة 397 نقل أبو الفداء رأي الأخفش في صيغة « فعل » فقال :
وأجازه الأخفش متمسكا بدئل اسم قبيلة ، وضعت النخبة المتميزة إحالة وقالوا في الهامش ( 5 ) ما نصه وأنشد الأخفش لكعب بن مالك الأنصاري :
جاؤوا بجيش لو قيس معرسه * ما كان إلا كمعرس الدّئل