للأثر . ا ه « السيوطي » .
ويظهر من صنيع « المبرد » أنه يريد من الحديث الخبر أحيانا ، فقد قال :
« وفي الحديث : لما طعن . . . » وهاك نصه من « المقتضب » 1 : 34 :
« وقال أمير المؤمنين « علي بن أبي طالب » - كرم اللّه وجهه - :
« العين وكاء السّه » .
ثم قال في 1 : 223 : « وفي الحديث : العين وكاء السّه » « 1 » وقال في 4 : 255 : « وفي الحديث لما طعن العلج أو العبد عمر - رحمه اللّه - صاح :
ياللّه للمسلمين » ، ومثله في « الكامل » ل « المبرد » « 2 » 7 : 215 .
وقد حدد معنى الحديث بأخبار الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، فقد قال « أبو هريرة » - رضي اللّه عنه - : يا رسول اللّه من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « لقد ظننت يا أبا هريرة ألّا يسألني عن هذا الحديث أحد أوّل منك ، لما رأيت من حرصك على الحديث . أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال : لا إله إلّا اللّه خالصا من قلبه ، أو نفسه » « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه « البيهقي » ، و « الدارمي » في « سننه » 1 : 184 ، و « الطبراني » في « معجمه » مرفوعا ، من حديث « معاوية » . انظر « نصب الراية » 1 : 46 .
قال « الفيومي » - 770 ه في « المصباح المنير » :
الوكاء : مثل كتاب ، حبل يشدّ به رأس القربة . وقوله : « العينان وكاء السّه » فيه استعارة لطيفة لأنه جعل يقظة العينين بمنزلة الحبل ، لأنه يضبطها ، فزوال اليقظة كزوال الحبل ، لأنه يحصل به الانحلال .
والجمع : أوكية .
( 2 ) « فهارس كتاب سيبويه » 763 .
( 3 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب العلم - باب الحرص على الحديث ) 1 : 33 ، وانظر « فتح الباري » 1 : 193 .