فقال « الحسن » : ترك أباه وأخاه .
فقال الرجل : فما لأباه وأخاه ؟
فقال « الحسن » فما لأبيه وأخيه ؟
فقال الرجل ل « الحسن » : أراني كلما كلمتك خالفتني « 1 » !
* قال « ابن هشام الأنصاري » - 761 ه في « مغنى اللبيب » 877 : وحكى « العسكريّ » في كتاب « التصحيف » أنه قيل لبعضهم : ما فعل أبوك بحماره ؟ فقال : باعه . فقيل له : لم قلت : باعه ؟ قال :
فلم قلت أنت : بحماره ؟ فقال : أنا جررته بالباء ، فقال : فلم تجرّ باؤك ، وبائي لا تجر ؟ ! .
وحكى « أبو بكر التاريخيّ » في كتاب « أخبار النّحويّين » أن رجلا قال لسمّاك بالبصرة : بكم هذه السمكة ؟ فقال : بدرهمان ، فضحك الرجل ، فقال السمّاك : أنت أحمق ، سمعت « سيبويه » يقول : ثمنها درهمان .
وقد يكون سبب اللحن الفهم السقيم ، والقياس الفاسد .
قال « ابن هشام » يوما : ترد الجملة الاسمية الحالية بغير واو في فصيح الكلام ، خلافا ل « الزمخشري » ، كقوله تعالى :
« وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ » ،
« 2 » فقال بعض من حضر : هذه الواو في أولها .
وقال أيضا يوما : الفقهاء يلحنون في قولهم : « البايع » بغير همز ، فقال قائل : فقد قال اللّه - تعالى - :
« فَبايِعْهُنَّ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) « أخبار الحمقى والمغفلين » 120 .
( 2 ) الزمر : 60 .
( 3 ) الممتحنة : 12 .