ثالثها : ما يروى على أنه كان يخاطب كل قوم من العرب بلغتهم . ومما هو ظاهر أن الرواة يقصدون في هذه الأنواع الثلاثة إلى رواية الحديث بلفظه .
رابعها : الأحاديث التي وردت من طرق متعددة ، واتحدت ألفاظها . سواء أكان ذلك من لفظ النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - أم الصحابة ، أم التابعين ، الذين ينطقون الكلام العربيّ فصيحا .
خامسها : الأحاديث التي دونها من نشأ في بيئة عربية لم ينتشر فيها فساد اللغة ، ك « مالك بن أنس » ، و « عبد الملك بن جريج » ، و « الشافعي » .
سادسها : ما عرف من حال رواته أنهم لا يجيزون رواية الحديث بالمعنى .
مثل : « ابن سيرين » و « علي بن المديني » ، و « رجاء بن حيوة » . . .
إلى غير ذلك من النتائج ، وقد ذكرت في مكانها من هذا المؤلّف .
وأخيرا فلقد تعرضت لكثير من الشبهات والآراء ، وناقشتها ، ورددت على الساقط منها ، وبيّنت وجه الحق مدعوما بالأدلة ، والبراهين .
واشتمل هذا التأليف بعد هذه « التقدمة » على « تمهيد » ذكرت فيه « فصاحة النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - وبلاغة قوله » ، وإنما ذكرت هذا التمهيد بساطا وتوطئة لما سأبسطه من الاحتجاج بالحديث النبوي . لا لأبيّن فصاحته ، وبلاغة قوله ، فهو أفصح من نطق بالضاد . لا ينازع في ذلك أحد .
وقد قسمت هذا التأليف إلى قسمين :
القسم الأول : ( دراسة مستفيضة لظاهرة الاستشهاد بالحديث النبوي في النحو العربي )
وفيه ثلاثة أبواب :
الباب الأول : مدخل إلى علم النحو العربي .
وفيه ثلاثة فصول :
الحديث النبوي في النحو العربي — صفحة 10
مساهمون: محمود فجال
ص١٠