لها صدر الكلام . ويجوز توسط بين « ما » والفعل ، نحو : ( ما قائما كان زيد ) كقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « فو اللّه ما الفقر أخشى عليكم » « 1 » .
قال « العكبريّ » : ( الفقر ) منصوب ب ( أخشى ) تقديره : ما أخشى عليكم الفقر . والرفع ضعيف ، لأنه لا يحتاج إلى ضمير يعود عليه ، وإنما يجيء ذلك في الشعر ، وتقدير ذلك : ما الفقر أخشاه عليكم ، أي : ما الفقر مخشيا عليكم .
وهو ضعيف .
* * *
مسألة ( 27 ) في أنّ « كان » ليست لمجرد الزمان
قال « الشاطبي » في « شرحه » :
لو كانت « كان » لمجرد الزمان لم يغن منها اسم الفاعل ، كما في الحديث :
« إن هذا القرآن كائن لكم أجرا . . . وكائن عليكم وزرا » « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب المغازي ) 5 : 19 ، و « مسلم » في « صحيحه » في أوائل ( كتاب الزهد والرقاق ) 8 : 212 ، و « ابن ماجة » في « سننه » في ( كتاب الفتن - باب فتنة المال ) 2 : 1323 ، و « أحمد » في « مسنده » 4 : 137 ، 327 ، من حديث « عمرو بن عوف » .
( 2 ) أخرجه « الدارمي » في « سننه » في ( كتاب فضائل القرآن - باب فضل من قرأ القرآن ) 2 : 434 وهو بتمامه : عن أبي موسى أنه قال : إن هذا القرآن كائن لكم أجرا ، وكائن لكم ذكرا ، وكائن بكم نورا ، وكائن عليكم وزرا ، اتبعوا هذا القرآن ولا يتبعنّكم القرآن فإنه من يتبع القرآن يهبط به في رياض الجنة ، ومن أتبعه القرآن يزخّ في قفاه فيقذفه في جهنم .
قال « أبو محمد » : يزخ : يدفع .