ولحاقها مع هذين في غاية من القلة ، فلا يقاس عليه .
قال « ابن حجر » في « فتح الباري » 10 : 245 :
« فهل أنتم صادقوني » ؟ كذا وقع في هذا الحديث في ثلاثة مواضع .
قال « ابن التين » : ووقع في بعض النسخ : « صادقيّ » بتشديد الياء بغير نون ، وهو الصواب في العربية ؛ لأن أصله : صادقوني ، فحذفت النون للإضافة ، فاجتمع حرفا علة سبق الأول بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت ، ومثله :
« وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ »
« 1 » ، وفي حديث بدء الوحي : « أو مخرجيّ هم » ا ه .
وإنكاره الرواية من جهة العربية ليس بجيد ، فقد وجّهها غيره . « 2 »
قال « العكبريّ » في « إعراب الحديث النبوي » : 60 :
قوله : غير الدجال أخوف ظاهر اللفظ يدل على أن غير الدجال هو الخائف ، لأنك إذا قلت : زيد أخوف على كذا ، دل على أن زيدا هو الخائف ، وليس معنى الحديث على هذا ، وإنما المعنى : إني أخاف على أمتي من غير الدجال أكثر من خوفي عليهم منه ، فعلى هذا يكون فيه تأويلان :
أحدهما : أن « غير » مبتدأ ، و « أخوف » خبر مبتدأ محذوف ، أي : غير الدجال أنا أخوف على أمتي منه .
والثاني : أن يكون « أخوف » على النسب ، أي : غير الدجال ذو خوف شديد على أمتي ، كما تقول : فلانة طالق ، أي : ذات طلاق .
* * *
هامش
( 1 ) إبراهيم : 22 .
( 2 ) كابن مالك ، وقد صدرت المسألة بقوله .