أحدها : أن تكون مطاوعة ل : « فعّل » ، كقولك « كسّرته فتكسّر » و « قطّعته فتقطّع » .
والمطاوعة : أن تريد من الشيء أمرا ما ، فتبلغه .
والثاني : الحرص على الإضافة ، فإذا أراد الرجل أن يدخل نفسه في الشجعان والحلماء قيل « تشجّع » و « تحلّم » ، قال حاتم الطائيّ :
تحلّم عن الأدنين ، واستبق ودّهم * ولن تستطيع الودّ ، حتّى تحلّما « 1 »
ومنه « تقيّس » « 2 » و « تنزّر » « 3 » و « تعرّب » « 4 » .
والثالث : أخذ جزء بعد جزء نحو ، « تنقّصته » و « تجرّعته » و « تحسّيته » أي : أخذت منه الشيء بعد الشيء .
والرابع : الختل ، كقولك « تغفّله » أي : أراد أن يختله عن أمر يعوقه عنه ، و « تملّقه » نحو ذلك ؛ لأنه إنما يديره عن شيء .
والخامس : التوقّع ، كقولك : « تخوّفه » ؛ لأنّ مع التخوّف توقّع الخوف ، وأما « خافه » فلا توقّع معه .
والسادس : الطلب ، ك : « استفعل » : نحو : « تنجّز حوائجه واستجزها » .
والسابع : التكثير ، كقولك : « تعطّينا » « 5 » .
والثامن : الترك ، كقولك : « تحوّب » و « تأثّم » أي : ترك الإثم والحوب .
افعنلل وافعنلى : أما « افعنلل » فلا يكون متعدّيا ، نحو « اقعنسس » « 6 » و « احرنجم » « 7 » .
وأما « افعنليت » فزعم أبو الفتح أنه يكون متعدّيا ، وغير متعدّ . فغير المتعدّي نحو
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لحاتم الطائي ، في كتاب سيبويه 4 / 71 ، يتيمة الدهر للثعالبي 4 / 437 ، والمخصص لابن سيده 1 / 251 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 276 ، وديوان المتنبي 3 / 484 .
( 2 ) تقيس : انتسب إلى قيس ، لسان العرب ، مادة ( قيس ) .
( 3 ) نزر : انتسب إلى نزار ، لسان العرب ، مادة ( نزر ) .
( 4 ) تعرب : انتسب إلى العرب ، أو تكلم بلغة العرب ، لسان العرب ، مادة ( عرب ) .
( 5 ) تعطينا : تنازعنا ، وفيه معنى التكثير ، المحكم لابن سيده ، ( عطا ) .
( 6 ) اقعنسس : رجع وتأخر ، الصحاح للجوهري ، مادة ( قعنس ) .
( 7 ) احرنجم القوم : ازدحموا ، لسان العرب ، مادة ( حرجم ) .