والثّاني : هو الاسم ، مثل : ( زيد ) فإنّه يدلّ - بنفسه - على معنى غير مقترن بزمان . « 1 »
والثّالث : هو الحرف ك ( اللام ) فإنّه لا يدلّ - بنفسه - على المعنى إلّا بضمّ اسم ، أو فعل ، مثل : ( الدار لزيد ) و ( ليدرس ) . « 2 »
الدليل النقليّ :
نقل عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : ( الكلام كلّه ثلاثة أشياء :
اسم ، وفعل ، وحرف ) . « 3 »
هامش
النحويين : ما دلّ على حدث ، وزمان ماض [ أو حال ] أو مستقبل ، ثمّ تعرّض إلى بعض آراء أهل هذه الصناعة في ذلك ، ( الإيضاح في علل النحو ، ص 52 ) .
( 1 ) وقد حدّ الزجاجيّ الاسم بقوله : الاسم في كلام العرب ما كان فاعلا أو مفعولا أو واقعا في حيّز الفاعل والمفعول به .
ثمّ ذهب إلى أن هذا الحدّ داخل في مقاييس النحو وأوضاعه ، وليس يخرج عنه اسم البتة ، ولا يدخل فيه ما ليس باسم .
ثمّ ذكر آراء النحويين في حدّ الاسم . ( الايضاح في علل النحو ، ص 48 - 52 ) .
( 2 ) لقد أكثر أهل العربية في حدّ الحرف ، وما ذكره المصنف قدس سرّه قريب ممّا ذكره الزجاجي بأنّه : ما دلّ على معنى في غيره ( الإيضاح ، ص 54 ) وقال سيبويه : إنّه الذي يفيد معنى ليس في اسم ولا فعل ، نحو قولنا : « زيد منطلق » ثمّ نقول : « هل زيد منطلق » فأفدنا ب « هل » ما لم يكن في « زيد » ولا « منطلق » ( الصاحبي ، ص 53 ) .
( 3 ) قال أبو القاسم الزجاجي ( المتوفى 337 ) في كتابه الإيضاح ، ص 42 : روي لنا أنّ أوّل من قال ذلك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، أعني قولهم : « الكلام اسم وفعل وحرف » .
وقد ذكر في موضع آخر من كتابه ( ص 89 ) : إن أوّل من كتب ذلك في كتاب الكلام هو -