Skip to main content

شرح الكفراوي على متن الآجرومية بحاشية الحامدي — Page 312

Contributors:

P.312
فكلهم بالجر تأكيد للمضاف المنصوب على المفعولية فكان حقه النصب ولكن جر لمجاورته المضاف إليه وإلا لقال كلهن فهو منصوب بفتحة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المجاورة وفي العطف نحو قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا
Commentary
والمفعول الثاني الجملة من أن واسمها وخبرها والزوجات جمع زوجة مضاف إليه وأن مخففة من الثقيلة واسمها مقدر فيها أي أنه وخبرها الجملة من ليس واسمها وخبرها وليس من أخوات كان ووصل اسمها وخبرها محذوف أي موجودا وإذا ظرف لما يستقبل من الزمان وفيه معنى الشرط وهو منصوب بالشرط غير مضاف إليه على الأرجح كما تقدم للشارح في البدل وندر مجيئها للماضي نحو :وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً[ الجمعة : 11 ] الآية . فإنها نزلت بعد الرؤية والانفضاض والحال نحو :وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى( 1 ) [ الليل : 1 ] فإن الغشيان مقارن الليل كما ذكره المحلى مع صاحب جمع الجوامع وانفلت عرى الذنب فعل وفاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف للتعذر ومضاف إليه والتاء للتأنيث والجملة من الفعل والفاعل شرط إذ لا محل لها وجوابها مدلول عليه بما قبلها أي فليس وصل موجودا وليس له محل كما ذكر ابن هشام في القواعد وعرى جمع عروة والمراد بها هنا الرأس والذنب مؤخر سلسلة الظهر والمراد به هنا الذكر وانحلالها كناية عن الضعف وعدم القدرة على الوطء والمعنى : يا صاحبي بلغ أصحاب الزوجات كلهم أن الرجل متى فتر عن الوقاع ولم يستطعه تباعدت النسوة عنه وتركن مواصلته فتأمل . قوله : ( للمضاف ) يعني ذوي . قوله : ( وإلا الخ ) أي : وإلا بأن كان تأكيدا للمضاف إليه - وهو الزوجات - لقال الخ . قوله : ( وفي العطف ) عطف على في النعت . قوله : ( تعالى ) أي اللّه أي تعاظم وارتفع عما يقول الكافرون . قوله :( إِذا قُمْتُمْ )أي أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون حدثا أصغر أي ممنوعون منعا أصغر من الصلاة لعدم وجود الطهارة فيشمل من ولد ولم يحصل منه ما يوجب الوضوء إلى أن بلغ فيجب عليه الوضوء لأنه كان ممنوعا من الصلاة قبل ذلك لعدم وجود الطهارة ذكره العارف الصاوي في حواشي الجلالين فعبر بالقيام عن إرادته لأنه مسبب عنها فأقيم المسبب مقام السبب كقوله تعالى :فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ[ النّحل : 98 ] فعبر عن إرادة الفعل بالفعل المسبب عنها للإيجاز .وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا[ النّحل : 126 ] .إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ[ آل عمران : 47 ] .وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ[ المائدة : 42 ] . وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل "