حكم المستثنى بإلا السابق من وجوب النصب مع التمام والإيجاب نحو : قام القوم غير زيد فقام : فعل ماض والقوم فاعل وغير منصوب على الحال منه وغير مضاف وزيد مضاف إليه وأرجحيته الاتباع مع التمام والنفي في المتصل نحو : ما قام القوم غير زيد بالرفع بدل من القوم وبالنصب حال منه ووجوبه في المنقطع المنفي نحو :
ما قام القوم غير حمار فيجب نصب غير على الحالية ومن الإجراء على حسب العوامل في الناقص المنفي أو شبهه .
والمستثنى بخلا وعدا وحاشا يجوز نصبه وجرّه نحو قام القوم خلا زيدا وزيد ، وعدا عمرا وعمرو وحاشا بكرا وبكر .
( والمستثنى ) الواو حرف عطف والمستثنى مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ( بخلا وعدا وحاشا ) الباء حرف جر والكلمات الثلاث في محل جر ( يجوز ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم و ( نصبه ) فاعل مرفوع نصب مضاف والهاء مضاف إليه مبني على الضم في محل جر والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ ( وجرّه ) معطوف على نصبه والمعطوف على المرفوع مرفوع ( نحو قام القوم ) خبر لمبتدأ محذوف أي وذلك نحو ، وإعرابه نظير ما تقدم في مثله من الأمثلة وقام القوم فعل وفاعل ( خلا ) فعل ماض جامد وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود على البعض المدلول عليه بكله السابق أو على اسم الفاعل المفهوم من الفعل أو مصدر الفعل أي
شرح
محل الشاهد . قوله : ( على الحال ) أي وهي تدل على الاستثناء وقيل : منصوبة على الاستثناء وقيل : على التشبيه بظرف المكان بجامع الإبهام كما في الأشموني . قوله :
( من الإجراء الخ ) نحو : ما مررت بغير زيد وما ضربت سوى عمرو وهل ضربت سوى زيد ولا تضرب سوى خالد فتأمل . قوله : ( يعود على البعض ) أي عند البصريين أي أقام القوم خلا بعضهم زيدا . قال الدسوقي : والمراد البعض المبهم ومجاوزته إنما تكون بمجاوزة الكل فاندفع ما يقال إن القصد إخراج المستثنى بالمرة ولا يلزم من مجاوزة البعض مجاوزة الكل انتهى . قوله : ( أو على اسم الفاعل الخ ) أي عند سيبويه أي قام القوم خلا هو أي القائم زيدا ولو قال أو على الوصف لكان أولى ليشمل اسم المفعول في نحو قولك : أكرمت القوم ليس زيدا إذ المرجع فيه اسم المفعول . قوله :
( أو مصدر الفعل ) أي عند الكوفيين أي قام القوم خلا قيامهم قيام زيد فحذف