تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكفراوي على متن الآجرومية بحاشية الحامدي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أو وقوعها بعد نفي أو شبهه من النهي والاستفهام مثال النفي قوله :
ما حم من موت حمى واقيا * ولا ترى من أحد باقيا
فواقيا حال من حمى المسبوق بالنفي وباقيا حال من أحد كذلك ومثال النهي :
لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا
فمستسهلا حال من امرئ الأول المسبوق بالنهي وكذلك الأصل في الحال أن تكون مشتقة كراكبا مشتق من الركوب وقد تكون جامدة فتؤول به نحو قوله
شرح
الثوابت وأكثر المياه والزروع ونحوها وقدر فيها أقوات الناس والبهائم في تمام أربعة أيام وقوله : سواء أي لا تزيد ساعة ولا تنقص . وقوله : السائلين متعلق بمحذوف أي هذا جواب للسائلين أي عن مدة خلق اللّه الأرض بما فيها واللّه أعلم . قوله : ( أو وقوعها الخ ) عطف على تقدم الحال . قوله : ( من النهي الخ ) بيان للشبه . قوله : ( والاستفهام ) لم يمثل له الشارح ومثاله قول الشاعر :يا صاح هل حم عيش باقيا فترى * لنفسك العذر في إبعادها الأملاوحم : بمعنى قدر ، وباقيا : حال من عيش بمعنى حياة ، والمسوغ تقدم الاستفهام وهو إنكار وقوله : فترى منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية ولنفسك متعلق بمحذوف مفعول ثان لترى مقدم ، والعذر مفعول الأول والأبعاد مصدر بعد ، والأملا مفعول والألف للإطلاق ، والمعنى : يا صاحبي إذا علمت عدم بقاء العيش فلا تبعد الأمل . قوله : ( ما حم الخ ) معناه : لم يجعل اللّه موضع حماية يحفظ الإنسان من الموت ، ولم نعلم أحدا باقيا على وجه الأرض ، لأن كل من عليها فان وإعرابه : ما : نافية ، وحم : فعل ماض مبني للمجهول ، وأصله حمم حذفت حركة الميم الأولى فسكنت وأدغمت فيما بعدها ، ومن موت متعلق بواقيا ، وحمى نائب فاعل حم مرفوع بضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين إذ أصله حمى تحركت الياء وانفتح ما قبلها الخ . وواقيا - بمعنى من حمى ولا الواو للعطف ولا نافية ، وترى : فعل مضارع وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنت ومن زائدة ، وأحد مفعوله الأول منع من ظهور الفتحة حرف الجر الزائد ، وباقيا : مفعوله الثاني هذا إذا كانت ترى علمية ، وإلا فباقيا حال من أحد ففيه الشاهد أيضا ، كما في الشارح . قوله : ( من حمى ) وهو نكرة . قوله : ( بالنفي ) أي وهو ما . قوله : ( كذلك ) أي لأنه مثل حم في السبق بالنفي .