المقدّمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ، حمد الشاكرين . والصلاة والسّلام على خاتم الأنبياء ، والمرسلين . وبعد :
فقد كنت أشرت ، في الحلقة الأولى من « المورد » ، إلى رغبتي في أن أتبعها حلقة ثانية ، تستدرك ما أغفل ، وتتمّ ما بدىء به . وما قدّرت أن يكون تحقيق تلك الرغبة قبل مضيّ سنوات . ولكن الاقبال الكبير على الكتاب الأول ، وحث الزملاء والدارسين لي ، على إنجاز الوعد بالكتاب الثاني ، حملاني على اختصار السبيل ، ومخالفة ذلك التقدير .
وها هي ذي الحلقة الثانية ، من « المورد » ، تضيف إلى الأولى مادة قيّمة ، وأبعادا جديدة ، وألوانا دقيقة متميزة ، تشجعني على تسميتها ب « المورد الكبير » .
لقد اخترت لهذه الحلقة أشعارا ، من العصور الذهبية ، في التاريخ العربي للأدب : العصر الجاهلي ، والإسلامي ، والعباسي . وقد وقع اختياري على تلك النصوص ، لسببين اثنين :