[ 20 « * » - العلاء بن حذيفة : يقولون من هذا الغريب بأرضنا أما والهدايا إنني لغريب لعمري لئن كنتم على النأي والغنى بكم مثل ما بي إنكم لصديق ]
قال أبو عليّ القاليّ : حدّثنا أبو بكر بن دريد ، قال : سألت عبد الرّحمن « 1 » يوما ، فقلت له : إن رأيت أن تنشدني من أرقّ ما سمعته من عمّك ، من أشعار العرب . فضحك وقال : واللّه لقد سألت عمّي عن ذلك ، فقال : يا بنيّ ، وما تصنع برقيق أشعارهم ؟ فو اللّه إنّه ليقرح القلوب ، ويحثّ على الصّبابة . ثم أنشدني للعلاء بن حذيفة الغنويّ : « 2 »
1 يقولون : من هذا الغريب بأرضنا ؟ * أما ، والهدايا ، إنّني لغريب
2 غريب ، دعاه الشّوق واقتاده الهوى * كما قيد عود ، بالزّمام ، أديب
3 وما ذا عليكم ، إن أطاف بأرضكم * مطالب دين ، أو نفته حروب ؟
4 أمشّي ، بأعطان المياه ، وأبتغي * قلائص ، منها صعبة وركوب
هامش
( * ) الأمالي 1 : 28 .
( 1 ) عبد الرحمن هذا هو ابن أخي الأصمعي .
( 2 ) الهدايا : ما أهدي إلى الحرم . مفرده هدي . والعود : المسن من الإبل . والأديب :
المذلل . والأعطان : مبارك الإبل والغنم حول المياه . مفردها عطن . والقلائص : جمع قلوص ، وهي الفتية من النوق .