فقال له الشيخ : اخرج من خلف البيت . فسبق رسل الأمير .
ثم ابتلي الفتى بابن ، عقّه في آخر عمره . فقدّمه إلى إبراهيم ابن عربيّ ، والي اليمامة ، مستعديا ، وقال : « 1 »
1 تظلّمني مالي خليج ، وعقّني * على حين كانت كالحنيّ عظامي
2 وكيف أرجّي النّفع منه ، وأمّه * حراميّة ، ما غرّني بحرامي ؟
3 تخيّرته وازددته ، ليزيدني * وما بعض ما يزداد غير عرام
فأراد إبراهيم بن عربيّ ضربه ، فقال : أصلح اللّه الأمير ، لا تعجل عليّ ، أتعرف هذا ؟ قال : لا . قال : هذا منازل بن فرعان ، الذي عقّ أباه ، وفيه يقول :
جزت رحم بيني وبين منازل . . .
فقال : يا هذا ، عققت فعققت ، فما أعلم لك مثلا إلّا قول خالد ، لأبي ذؤيب :
فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها * فأوّل راضي سيرة من يسيرها
الاعراب :
عبد : فاعل « حدّث » المؤخر ، مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وهو مضاف .
بن : صفة ل « عبد » ، وصفة المرفوع مرفوعة ، وعلامة رفعها الضمة الظاهرة ، وهي مضافة .
هامش
( 1 ) خليج : اسم ابنه . والحني : جمع حنية ، وهي القوس . وأرجي : أطمع . والحرامي :
فاعل الحرام . وازددته : زدته . والعرام : الشراسة والأذى .