المرأة . ومنه قولهم : قد أيسر فلان فصار يشتري الفرس العتيق والغلام الفاره والخادمة الحسناء ، ولا يراد به الواحد من الجنس وإنما يراد ما كان من هذا الجنس . ومن ذلك قولهم : هذا الصيّاد شقيا ، وهذا الأسد مخوفا ، لا يراد أسد بعينه ولا صائد بعينه وإنما يراد ما كان من هذا الجنس « 1 » .
وقد تدخل لضرب بالشبه من التعريف ، وذلك أن تدخل على نعت مخصوص مقرون بمنعوت ، ثم لا يطّرد إدخالها على من كان بتلك الصفة مطلقا إلا معلّقا بما يخرجه عن العموم والأشكال ، وذلك قولهم :
المؤمن والكافر والفاسق والمنافق والفاجر وما أشبه ذلك من الصفات الشرعيّة ؛ ألا ترى أنّ اشتقاق المؤمن من التّصديق ، ولا تقع هذه الصفة معرّفة بالألف واللّام إلا على المؤمنين باللّه عزّ وجلّ والنبيّ عليه السّلام وشرائعه ؟ ولا تقول لمن صدّق بخبر من الأخبار أو بشيء من الأشياء وهو مخالف لهذه الشريعة : المؤمن ، مطلقا حتى تقول : مؤمن بكذا وكذا . وكذلك الكافر أصله من الستر ، كلّ من ستر شيئا
هامش
( 1 ) كذلك فرق النحاة بين ( ال ) الجنسية التي لاستغراق الأفراد والتي لاستغراق خصائص الأفراد والتي لتعريف الماهية . وانظر مغني اللبيب 1 : 51 .