الثوب ، وهو يريد عصر ، قال الشاعر :
لو عصر منه البان والمسك انعصر « 1 »
وكان أصل ليس ليس على وزن فعل فأسكن من هذه اللغة ، ولزمها السكون لمّا لم تتصرّف ، ولم تستعمل على الأصل ، كما لم يستعمل قام وباع وما أشبه ذلك على الأصل .
وأما كون اللّام وسطا في موقع عين الفعل في حروف المعاني فقولهم : ألا ، وهي التي تقع افتتاحا لكلام ، كقوله تعالى :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ .
« 2 » وكقول الشاعر وهو الشمّاخ :
ألا ناديا أظعان ليلى تعرّج * يهيّجن شوقا ليته لم يهيّج « 3 »
هامش
( 1 ) من رجز لأبي النجم ، وقبله :هيّجها نضح من الطلّ سحر * وهزّت الريح الندى حين قطروهو من شواهد الكتاب 2 : 258 . وقال الأعلم : « الشاهد في تسكين الثاني من عصر طلبا للاستخفاف ، وهي لغة فاشية في تغلب بن وائل فاستعمل لغتهم ، ووصف شعرا يتعهد بالبان والمسك ويكثر فيه منهما حتى لو عصرا منه لسالا » . وانظر الشاهد أيضا في كتاب الإنصاف المسألة 14 ص 57 .
( 2 ) سورة هود 11 : 18 .
( 3 ) الشماخ : هو معقل بن ضرار ، من مخضرمي الجاهلية والاسلام ، شهد القادسية ، وكان من أرجز الناس على البديهة . والبيت في ديوانه ص : 5 .