إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ
« 1 » ترفع أنتم بفعل مضمر يفسّره الظّاهر . وقد يجوز في غير مذهب سيبويه رفعه بالابتداء .
ومن أمثال العرب : « لو ذات سوار لطمتني » « 2 » . قال المبرّد فيما فسّره من مسائل سيبويه : إنه مرفوع بفعل مضمر ، وأنشد المبرّد :
لو غيركم علق الزبير بحبله * أدّى الجوار إلى بني العوّام « 3 »
قال : الاختيار نصب غير كما ذكرت لك ، واللّام مضمرة ، تقديره :
لأدّى الجوار ، ولا بدّ من ذلك ، وجاز إضمارها لمّا عرف موقعها وكثر استعمالها ، وأنشد أبو العباس أيضا « 4 » للمتلمّس « 5 » :
هامش
( 1 ) تتمة الآية :خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ ، وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراًالإسراء 17 : 100 وانظر الكامل 1 : 239 والمغني 1 : 287 و 297 و 2 : 702 .
( 2 ) يعنون أنه لو ظلمني كفء لي لهان الأمر . وانظر مجمع الأمثال للميداني 2 : 103 والكامل 1 : 240 والمغني 1 : 296 و 2 : 207 .
( 3 ) هو بيت لجرير يخاطب به الفرزدق ( ديوان جرير : 553 ) والرواية في الديوان : علق الزبير ورحله . . . وانظر الكامل 1 : 240 والمغني 1 : 296 وشرح الشواهد 2 : 657 .
( 4 ) في كتاب الكامل 1 : 240 .
( 5 ) هو جرير بن عبد العزّى ، جاهلي من ربيعة ، خال طرفة بن العبد . اتصل بعمرو بن هند ملك العراق ثم ساءت صلته به ففرّ إلى الشام . ويقال إنه مات في حوران حوالي سنة 50 ق . ه .