لأبي علي الفارسي « 1 » » .
وهذه القيمة للكتاب هي التي تكشف لنا عن سبب إقبال العلماء على شرحه والتعليق عليه حتى وضعوا له في المغرب مائة وعشرين شرحا « 2 » .
وقالوا إنه كتاب جيد لولا طوله بكثرة الأمثلة . وليس قولهم هذا بمصيب ولكنه حكم تناقلوه ولم يمحّصوه ، فالحق أنه كتاب جيد ومن تمام جودته وضوح أمثلته .
وقد طبع كتاب الجمل سنة 1926 على نفقة كلية الآداب في الجزائر بتحقيق الشيخ ابن أبي شنب ، على أن الكتاب نسختان كبرى وصغرى ، ولم يتكلم أحد على الصغرى غير ابن بابشاذ الذي شرحها وألّف كتابا في الزيادة التي بين الصغرى والكبرى « 3 » ولم يطبع شيء من شروح الكبرى على ما أعلم ، مع أن المكتبات احتفظت لنا بعدد كبير من هذه الشروح .
2 - الأمالي : أمالي الزجاجي مجموعة أخبار ينتقل القارئ فيها من تفسير آية من القرآن إلى خبر تاريخي ، ومن شعر ابن أبي ربيعة إلى رثاء ابن أبي دؤاد . ولولا أن النزعة اللغوية غالبة عليها شرحا واستشهادا وإسنادا لقلت إنها مجموعة أخبار لا نظام لها . ولعل ذلك يعود إلى أن الشيخ كان
هامش
( 1 ) إنباه الرواة 2 : 161 .
( 2 ) شذرات الذهب 2 : 357 ومرآة الجنان 2 : 332 .
( 3 ) مقدمة الجمل .