باب لام الابتداء
لام الابتداء تدخل على الابتداء والخبر « 1 » مؤكّدة ومانعة ما قبلها من تخطّيها إلى ما بعدها « 2 » ، كقولك : لأخوك شاخص ، ولزيد قائم ، وكقوله تعالى :
لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ
« 3 »
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
« 4 » و
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ
« 5 » ، وكقول امرئ القيس « 6 » :
هامش
( 1 ) قال ابن هشام : إنها تدخل باتفاق في موضعين : أحدهما المبتدأ ، والثاني بعد إنّ . وهي تدخل في باب إن على ثلاثة باتفاق ؛ الأول : الاسم . والثاني : المضارع .
والثالث : الظرف . وتدخل على ثلاثة باختلاف ؛ أحدها : الماضي الجامد : والثاني :
الماضي المقرون بقد . والثالث : الماضي المتصرف المجرد من قد . وأما في غير باب إن فقد اختلف في دخولها على شيئين هما خبر المبتدأ المتقدم والفعل . وانظر تفصيل ذلك مع الأمثلة في المغني 1 : 251 وما بعدها .
( 2 ) ولهذا علّقت العامل في نحو علمت لزيد منطلق . ومنعت من تقدّم الخبر على المبتدأ في نحو : لزيد قائم .
( 3 ) سورة الحشر 59 : 13 .
( 4 ) سورة النحل 16 : 30 .
( 5 ) سورة التوبة 9 : 108 .
( 6 ) تقدمت ترجمته في ص : 48 .