الشاهد « 1 » فيه على أنه قلب ( اليمي ) من ( اليوم ) ، وأراد باليمي « 2 » الشديد ، وأخذه من لفظ اليوم ، كما تقول : شغل شاغل ، وداهية دهياء ، يشتقون من حروف الكلمة لفظا يجعلونه صفة لشدة الشيء المذكور أو نباهته .
يمدح بهذا مروان « 3 » بن محمد ، والعلوق : التي إذا عطفت على ولد غيرها ، شمّته بأنفها ولم تدرّ عليه ، فإن عطفت عليه فدرّت قيل : رئمت ترأم ، فأراد أنه تنقاد له الأمور الصعبة التي لا تنقاد لغيره ، ولا يظن أنها تنقاد لأحد ، كما أنّ العلوق لا يرجى عطفها على ولد . واللّبّة : المرأة المحبة لولدها التي لا تفارقه .
يقول : إنه يسهل الأمور ، وينقلها إلى ضد ما كانت عليه .
[ جمع ( عوّار ) على ( عواور ) فحذف ولم يقلب ]
618 - قال سيبويه ( 2 / 374 ) في التصريف « 4 » ، قال جندل « 5 » الطهويّ :
غرّك أن تقاربت أبا عري * وأن رأيت الدهر ذا الدوائر
حنى عظامي وأراه ثاغري /
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 109 / أو الأعلم 2 / 379 والكوفي 280 / ب
( 2 ) في الأصل والمطبوع : ( باليوم ) والمقصود ما أثبتّ .
( 3 ) مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأمري ، آخر خلفاء بني أمية ، كان حازما شجاعا ، قتله العباسيون بمضر سنة 132 ه بعد خلافة خمس سنوات ، أخباره في :
عيون الأخبار 1 / 205 والكامل لابن الأثير 4 / 245 و 282 و 327 و 340
( 4 ) هو في الكتاب « باب ما يكسّر عليه الواحد . . » .
( 5 ) جندل بن المثنى الطهوي التميمي شاعر راجز معاصر للراعي وكان يهاجيه ( ت نحو 90 ه ) انظر : البيان والتبيين 1 / 139 و 3 / 15 وسمط اللآلي 2 / 644