( فقلت امكثي حتى يسار لعلنا * نحجّ معا ، قالت أعاما وقابله ! )
الشاهد فيه أن ( يسار ) مصدر بمعنى الميسرة ، والبيت في شعره مرفوع وإنشاده :
فقلت امكثي حتى يسار لعلنا * نحج معا قالت أعام وقابله ؟
لقد طال ما أكببت تحت بجادكم * وما كسرتني كلّ عام مغازله « 1 »
وأول القصيدة :
وقالت أغثنا يا بن ثور ألا ترى * إلى النّجد تحدى نوقه وجمائله
كانت امرأته سألته أن يتركها حتى تمضي إلى الحج ، فقال لها : اصبري حتى يصير لي يسار وأنفق عليك ، ولعلي أخرج أنا وأنت . فقالت له : أعام ، تقديره :
أوقت حجنا عامنا هذا وقابله ؟ وقولها : أعام وقابله ؛ تريد أن الاستعداد للحج ، والخروج إلى مكة ، والرجوع ، يكون في بعض سنتين ، فيكون الاشتغال بأسباب الحج وبالحج ، يكون بعض شهور السنة التي هي فيها ، وبعض شهور السنة التي بعدها . وهذا التأويل أحب إليّ من أن أجعل الواو في معنى ( أو ) وتكون أرادت أن تقول « 2 » : أعام أو قابله .
هامش
( 1 ) ورد البيت الأول عند سيبويه بلا نسبة . والأبيات لحميد في شرح الكوفي 265 / أو روي البيت الثاني فقط في ديوانه ص 117 وجاء في روايته - وفيه تحريف - ( لو اننا نحج فقالت لي أعام وقابل ) . وروي الثاني بلا نسبة في : المخصص 17 / 64 واللسان ( يسر ) 7 / 160 ورواية سيبويه والأعلم والمخصص واللسان ( أعاما وقابله ) غير أن هذه الرواية لا تتفق مع بقية الأبيات وهي مضمومة الروي ، ولا ضرورة لهذا الإقواء .
- وقد ورد الشاهد في : الأعلم 2 / 39 وشرح ملحة الإعراب 78 والكوفي 265 /
أ ( 2 ) ( أن تقول ) ساقط في المطبوع .