يسكنه . و ( منازل ) منصوب على الاستثناء و ( كلها قفر ) وصف له . والمعصفة :
الريح الشديدة الهبوب ، والهوجاء : التي كأنّ بها هوجا في اندفاعها وشدة إسراعها وإثارتها التراب . وقوله : ولهت عليه يعني أن الرياح حنت وصوتت في هبوبها على هذا الموضع الذي هو الجبيب كما نحن الناقة الوالهة التي فقدت ولدها .
وقوله : ليس للبيّهازبر ، اللب : العقل ، والزبر : إحكام الشيء ، مأخوذ من قولهم : زبرت البئر إذا طويتها بالحجارة . يريد أنه لا عقل لها ، والريح لا يكون لها عقل . وهذا على طريق المثل .
[ الإعادة بضمير المذكر على المؤنث - حملا على المعنى ]
344 - قال سيبويه ( 1 / 302 ) في باب ( نعم وبئس ) قال حميد الأرقط :
هل تعرف الدار يعفّيها المور * والدّجن يوما والعجاج المهمور
( لكل ريح فيه ذيل مسفور ) * يستدرج الترب وفنّ معفور « 1 »
الشاهد « 2 » في الشعر على أنه قال : لكل ريح فيه . والضمير يعود إلى
هامش
( 1 ) عند سيبويه الأبيات الثلاثة الأولى ، وقد كان نسبها إلى ( بعض السعديين ) ، وهي لحميد في : شرح النحاس 45 / ب وشرح الكوفي 218 / أو رويت الثلاثة الأولى بلا نسبة في :
المخصص 17 / 4 واللسان ( بلد ) 4 / 62 والثالث فقط في اللسان ( ذيل ) 13 / 276
( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 45 / ب و 71 / أو الأعلم 1 / 302 والكوفي 218 / أ .