الشاهد « 1 » فيه أنه نصب ( شامتا ) وجعله خبر ( كان ) ثم عطف على ما عملت فيه ( كان ) ولم يجعل الكلام تبعيضا كما ذكر في غيره . وإنشاد الكتاب ( وآخر مزريا وآخر زاريا ) « 2 » وفي شعره ( وآخر مزريّا عليه وزاريا ) وعلى إنشاد الكتاب يجب أن يكون حرف الجر قد حذف من صلة ( مزريا ) لأن المعنى يقتضيه ، و ( زاريا ) يقتضي حرف الجر . وأراد : وآخر مزريا عليه ، وآخر زاريا على غيره .
وعلى ما روي في شعره ، يكون الحذف إنما هو من صلة ( زار ) . والمعنى « 3 » أنّ قشيرا اعتزلتهم ، وكان بعضهم بشمت بهم إذ « 4 » ظن أنهم قد وقعوا عليه ، وبعضهم يعيب بعضا بترك معونتهم .
[ أفرد ( الأصم ) وفاعله جمع - تشبيها له بما يسلم جمعه ]
325 - قال سيبويه ( 1 / 237 ) في الصفات ، قال النابغة الجعدي :
( ولا يشعر الرمح الأصمّ كعوبه * بثروة رهط الأبلخ المتظلّم )
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 57 / ب والأعلم 1 / 222 والكوفي 213 / ب . وذكر النحاس أن ( مزريا وزاريا ) بدل من ( شامت ) ولولا ذلك لقال ( مزريّ عليه وزار ) على الابتداء .
( 2 ) هذه رواية الكتاب في نسخة ابن السيرافي . . أما في طبعته لدينا ( بولاق ) فكما وردت في شعر الشاعر .
( 3 ) شرحه الأعلم 1 / 222 بقوله : هجا قشيرا فجعل منهم من يشمت بصديقه إذا نكب ، وجعل بعضهم يرزأ بعضا للؤمهم واستطالة قويهم على ضعيفهم .
( 4 ) في الأصل والمطبوع : إذا .