للفقراء والمحتاجين ، والهضوم : الذي يهضم ماله يتلفه ويفنيه . فهل زال النهار لفقده وموته ، وهل غارت النجوم من أجل المصيبة به .
يريد أن الدنيا ؛ العادة فيها أن تهلك الناس ، وهي لا تتغير لفقد من يفقد منها وإن كان كريما « * » .
هامش
( * ) قال الغندجاني معقبا على شرح ابن السيرافي للبيتين :
« قال س : هذا موضع المثل :إن تك سادات الهجيم ومازن * قليلا فما نوكاهم بقليلإن كان إصابة ابن السيرافي قليلا ، فتخاليطه كثيرة . قدّم ابن السيرافي بيتا يجب أن يؤخّر ، وأخّر بيتا يجب أن يقدّم . فالبيت الذي يجب أن يقدّم قوله :
( فهل زال النهار . . ) وهو في صفة ليل طويل ، والبيت الآخر مرثية رجل قتيل ، وليس واحد من البيتين متعلقا بالآخر في المعنى .
ومثل هذا الشعر - إذا لم تعرف قصته وتمامه - لم يتضح معناه البتة .
وأنا أقدم الأبيات التي توضح لك معنى البيتين ، ثم أذكر لك قصتهما بعدها إن شاء اللّه .
والأبيات :1 ) أرقت ولم تنم عنك الهموم * وعاد فؤادك الطرب القديم
2 ) تمارس جوز أدهم ذي ظلال * كما يحتمّ للّيل السّقيم
3 ) كأنّ نجومه أجآل عين * تعرّض في السّماء وما تريم
4 ) فهل زال النهار فكان ليلا * وهل تركت مطالعها النجومإلى هاهنا تمام صفة طول الليل . ثم أنشأ يرثي من فقد من قومه ، ويذكر فقدهم كما قال عمرو بن معديكرب : -