والحوادث التي كانت بالمدينة وقعة « 1 » الحرّة ، وبكى ابن قيس على الذين قتلوا بالمدينة من أهله .
[ إلغاء الظرف ، وجعل الحال خبرا ]
299 - قال سيبويه ( 1 / 261 ) وقال المتنخّل « 2 » الهذلي :
( لا درّ درّي إن أطعمت نازلكم * قرف الحتيّ وعندي البرّ مكنوز ) « 3 »
الشاهد « 4 » فيه أنه جعل ( مكنوز ) خبر ( البرّ ) ، وجعل ( عندي ) ظرفا ملغى .
هامش
( 1 ) الحرّة هي حرة وأقم إحدى حرّتي المدينة المنورة ، وبها كانت الوقعة المشهورة سنة 63 ه بين جيش يزيد بن معاوية بقيادة مسلم بن عقبة المرّي وبين أهل المدينة بعد أن قاموا بخلع يزيد .
انظر الكامل لابن الأثير 3 / 310 والجبال والأمكنة 62 والبكري 601 و 845
( 2 ) اسمه مالك بن عويمر أبو أثيلة . جاهلي محسن من شعراء هذيل . تفرد - عند الأصمعي - بقصيدته الطائية . ترجمته في : الشعر والشعراء 2 / 659 وفي ديوان الهذليين أول القسم الثاني والعيني 3 / 517 والخزانة 2 / 135
( 3 ) أورده سيبويه ، واكتفى في نسبته ب ( الهذلي ) والبيت للمتنخل الهذلي في : ديوان الهذليين - القسم الثاني ص 15 والبيت فيه مطلع القصيدة . كما روي للشاعر في : اللسان ( برر ) 5 / 120 و ( كنز ) 7 / 207 و ( قرف ) 18 / 178 وبلا نسبة في ( درر ) 5 / 365 وجاء في ( قرف ) الحتيّ : سويق المقل ، وقيل رديئه ويابسه .
( 4 ) ورد الشاهد في : النحاس 64 / ب والأعلم 1 / 261 والكوفي 203 / أ . كما أشار أبو سعيد السيرافي إلى أن الاسم عند سيبويه يرتفع بالابتداء تقدّم الظرف أو تأخر ، أما عند الكوفيين ، فإن الظرف إذا تقدم ارتفع الاسم بعده بضمير له مرفوع في الظرف . فكان من حجة سيبويه في ذلك أنّا إذا أدخلنا ( إنّ ) نصبنا الاسم وإن كان قبله ظرف كقولنا :
إنّ عندي زيدا .