[ الإعراب على الموضع ]
8 - قال سيبويه ( 1 / 34 ) : « ومما جاء في الشعر من الإجراء على الموضع ، قول عقيبة « 1 » الأسديّ » « 2 » . ثم قال بعد إنشاده « 3 » بيت « 4 » عقيبة :
« لأن الباء دخلت على شيء لو « 5 » لم تدخل عليه لم يخلّ بالمعنى ، ولم يحتج إليها وكان نصبا » « 6 » .
يريد أن الباء دخولها كخروجها ، وأن الباء لو لم تدخل لكان قوله : فلسنا الجبال بمعنى : فلسنا بالجبال .
ثم ذكر بيت لبيد فقال :
فإن أنت لم تصدقك نفسك فانتسب * لعلّك تهديك القرون الأوائل
( فإن لم تجد من دون عدنان والدا * ودون معدّ فلتزعك العواذل ) « 7 »
هامش
( 1 ) عقيبة بن هبيرة الأسدي . شاعر مخضرم فاتك ، من شعره الأبيات الجريئة التي خاطب بها معاوية ومنها الشاهد المشار إليه في النص ، قتل بن يدي مصعب حوالي سنة 50 ه . انظر : أسماء المغتالين - نوادر المخطوطات 7 / 263 ، والخزانة 1 / 343
( 2 ) عبارة سيبويه : « . . من الشعر في الإجراء . .
( 3 ) في المطبوع : إنشاد .
( 4 ) وهو قوله :معاوي إننا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديداحيث نصب ( الحديدا ) وعطفه على موضع الباء . في أبيات رويت بجر القافية وبنصبها مما سيرد تفصيله في شرح ابن السيرافي بعد في الفقرة ( 145 ) .
( 5 ) في المطبوع ولو .
( 6 ) عبارة سيبويه « . . ولكان نصبا » .
( 7 ) ديوانه ق 36 / 6 - 7 ص 255 من قصيدة قالها يرثي النعمان بن المنذر مطلعها :ألا تسألان المرء ماذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطلوجاء في صدر الثاني ( باقيا ) بدل ( والدا ) وهي أشمل في الأداء من الوالد وأعلق بما استدعاها من فكر . وذكر الشارح في صدر الأول قوله : ويروى ( فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب ) قلت : إن الرواية الأولى أقرب إلى المعاني الجاهلية من العلم وأجوائه ، -