تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
الشاهد « 1 » أنه جعل ( مثلك ) - وهو مضاف إلى معرفة - في معنى نكرة مفردة ، وجعله بمنزلة المضاف الذي فيه معنى الانفصال فأدخل عليه ( رب ) . والغريرة : التي هي في غرّة من العيش ، لم تلق بؤسا ولا شدة في عيشها ، قد متعتها بطلاق : جعلت تمتيعي لها الطلاق لأني لم أرض خلقها وطريقتها ، فلم أصبر على قبح فعلها وإن كانت حسنة الوجه .

[ في تعدد وجوه الإعراب ]

293 - قال سيبويه ( 1 / 215 ) : « ومثل ما يجيء في هذا الباب : على الابتداء ، وعلى الصفة ، وعلى البدل ، قوله عز وجل :
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا ، فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ
« 2 » . يريد أنه يرفع على ابتداء محذوف ، كأن التقدير : إحداهما فئة تقاتل في سبيل اللّه ، وفئة أخرى كافرة . والجملة وصف ل ( فئتين ) . ثم قال : ( 1 / 215 ) : « ومن الناس من يجرّ » . يريد أنه يجر ( فئة تقاتل في سبيل اللّه وأخرى كافرة ) قال : « والجر على وجهين : على الصفة ، وعلى البدل » . يريد أن ( فئة ) بدل من ( فئتين ) والصفة جائزة كما تقول : مررت برجلين قاعد وقائم . وإنما جعل ( فئة ) صفة ل ( فئتين ) لأن ( فئة ) موصوفة ، فكان
هامش
- هذا البيت ثقفي ، لكنه ليس بأبي محجن ، إنما هو غيلان بن سلمة الثقفي . وهما بيتان ، والثاني :لم تدر ما تحت الضّلوع وغرّها * مني تجمّل عشرتي وخلاقي » .( فرحة الأديب 49 / أ ) ( 1 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 350 والنحاس 56 / أو الأعلم 1 / 212 و 350 وشرح ملحة الإعراب ص 5 و 25 والكوفي 136 / أو 201 / ب . ( 2 ) سورة آل عمران 3 / 13