سبوب كتّان بأيدي الغسّل « 1 »
الشاهد « 2 » فيه على أنه جر ( المرمل ) على الجوار وهو مذكر ، وأجراه على العنكبوت وهي مؤنثة « 3 » . وهذا يشهد لصحة ما ذهب إليه سيبويه .
ذكر ماء ورده ، والمرمل : المنسوج ، والقلّام : ضرب من النبت ، وزعموا أنه هذا الذي يعرف بالقاقلّى ، والذرا : الأعالي الواحدة ذروة ، والمهدّل :
المدلّى . يعني أن العنكبوت قد نسجت على القلّام الذي حول هذا « 4 » الماء ، والسّبوب : جمع سبّ وهو ثوب من كتّان أبيص . شبّه ما نسجت العنكبوت على هذا الماء بثوب رقيق من الكتان ، والغسّل : جمع غاسل وغاسلة .
[ أخوات ( كم ) الاستفهامية والخبرية ]
263 - قال سيبويه ( 1 / 297 ) في باب ما جرى مجرى ( كم ) في الاستفهام « وذلك قولك : كذا وكذا درهما » .
يريد أنّ ( درهما ) ينتصب ب ( كذا وكذا ) كما ينتصب ب ( كم ) إذا استفهمت .
ثم ساق كلامه إلى أن قال : « وكذلك كأين رجلا قد رأيت » . يعني أنّ ( كأين ) ينصب ( رجلا ) كما ينصب ( كم ) ( رجلا ) في الاستفهام وإن لم يكن ( كأين ) استفهاما ، إلا أنه مثله في أنه ينصب ما بعده .
هامش
( 1 ) الأبيات للعجاج في : ديوانه ق 12 / 108 - 109 - 110 ص 159 وفي مجموع أشعار العرب ق 29 / 108 - 109 - 110 ج 2 / 47 وفي أراجيز العرب ص 19 من أرجوزة طويلة قالها يمدح يزيد بن معاوية . وجاء في عجز الثالث ( الغزّل ) بدل الغسل .
( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 56 / ب والأعلم 1 / 217 وشرح الأبيات المشكلة 229 وأسرار العربية 338 والإنصاف 2 / 319 و 323 والكوفي 192 / ب .
وقال ابن الأنباري : والحمل على الجوار قليل ، يقتصر فيه على السماع ولا يقاس عليه لقلته .
( 3 ) وقد يذكّر .
( 4 ) في الأصل والمطبوع : هذه .