تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
قال : أرّق من إنسان نازح ويريد بالنازح امرأة ، وإنما ذكّر لأنه جعله وصفا لإنسان أو لشخص أو ما أشبه ذلك . و ( لطيف ) في صلة فعل محذوف ، كأنه قال : اعجبوا لطيف الخيال . والدلال : أن يكلف المحبّ المحبّ أمورا لا يريد بها إلا أن يظهر بقبوله منه أنه محب .

[ في باب النداء ]

245 - قال سيبويه ( 1 / 312 ) في باب النداء : قال الطرمّاح « 1 » :
( يا دار أقوت بعد أصرامها * عاما وما يعنيك من عامها ) « 2 »
فإنما ترك التنوين فيه لأنه لم يجعل ( أقوت ) صفة للدار ، يريد أن ( دارا ) نكرة في الأصل ، فإن نادى دارا من الدور بغير عينها نصب ونوّن ، وإن قصد إلى دار بعينها ضمها ضمة بناء ، وإذا صارت معرفة بالقصد إليها دون غيرها لم تنعت بنكرة ، والأفعال والجمل لا تكون نعوتا للمعارف ، إنما تكون نعوتا للنكرات . وبعد قوله ( يا دار ) قوله ( أقوت ) فلو أراد أن تكون ( أقوت ) وصفا للدار لكانت ( الدار ) نكرة ، وكان يقول : يا دارا أقوت ، ولكنه أراد أن يناديها بعينها فقال : يا دار ثم تحدث عنها بعد أن ناداها . وقوله أقوت ، معناه خلت من أهلها وصارت قفرا ليس بها شيء ، والقواء : القفر من الأرض ، والأصرام : جمع صرم والصرم : بيوت مجتمعة في مكان واحد .
هامش
( 1 ) الطرماح بن حكيم الطائي ، شاعر إسلامي من الخوارج ، نشأ بالشام وأقام بالكوفة ( ت نحو 125 ه ) ترجمته في : الشعر والشعراء 2 / 585 والأغاني 12 / 35 والمؤتلف ( تر 477 ) 148 وثمار القلوب 313 ( 2 ) ديوان الطرماح ص 439 والبيت مطلع قصيدة في مدح يزيد بن المهلب بن أبي صفرة . وروي للشاعر في : اللسان ( صرم ) 15 / 231
شرح أبيات سيبويه — صفحة 468 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى