قوله : في غير كنهه : في غير موضع استحقاق لوعيده ، وقيل : في غير كنهه : أي في غير قدره . يريد أنه وعيد على شيء لم أكن فعلته فأستحق هذا القدر من العقاب وقد يجوز أن يريد بقوله : في غير كنهه : أي في غير حقيقته ، يعني أنه لم يقع الوعيد منه على أمر قد وقع ، ولم يكن الذي بلغه حقا ، فوقع وعيده في غير موضع وعيد مستحق .
وراكس « 1 » والضواجع : مواضع ، فبت لما بلغني الوعيد كأنني قد دبّت عليّ حيّة فنهشتني فامتنع مني النوم ، وبتّ بقلق وألم من شدة الخوف الذي نزل بي .
والمساورة : المواثبة ، والضئيلة : الحية الدقيقة ، والحية إذا أسنّت ضوءلت وخبثت .
والرقش : جمع رقشاء وهي المنقّطة ، فيها سواد وبياض ، والناقع : الثابت في أنيابها .
[ اسم ( إن ) نكرة وخبرها معرفة ]
234 - قال سيبويه ( 1 / 284 ) في باب ما يحسن عليه السكوت من هذه الأحرف « 2 » الخمسة : « وتقول : إنّ بعيدا منك زيد ، والوجه إذا أردت هذا أن تقول : إنّ زيدا قريب منك أو بعيد ، لأنه اجتمع معرفة ونكرة . وقال امروء القيس » .
هامش
- الأول للنابغة في : اللسان ( رمس ) 7 / 405 والثاني في ( طور ) 6 / 179 و ( نذر ) 7 / 55 و ( نقع ) 10 / 238
- الشاهد في البيت أنه رفع ( ناقع ) خبرا عن السم ولو نصب على الحال - واعتمد في الخبر على الجار والمجرور - لجاز .
وقد ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 3 / 130 والنحاس 64 / ب والأعلم 1 / 260 والكوفي 182 / أو 202 / أو المغني ش 822 ج 2 / 571 والعيني 4 / 73 وشرح السيوطي ش 781 ص 902 والأشموني 2 / 394
( 1 ) انظر الجبال والأمكنة للزمخشري 148 والبكري 408
( 2 ) يريد : إنّ وأخواتها .