( وأبيض مصقول السّطام مهنّدا * وذا حلق من نسج داود مسردا ) « 1 »
كذا إنشاد البيت الأخير في كتاب سيبويه . والشاهد « 2 » فيه أنه نصب ( أبيض ) بإضمار فعل كأنه قال : وأعطني أبيض . .
والبيت في شعره واقع على غير هذا الإنشاد ، وإنشاده :
وإني لمستكسيك حوكا يمانيا * وذا حلق من نسج داود مؤبدا
والخوار العنان : الفرس اللين العنان ، الذي لا يتعب يد راكبه ولا يؤذيه .
والمدجج : الذي قد لبس السلاح ، والأحرد : الذي يرجم بقوائمه الأرض ، كما يفعل البعير الأحرد إذا ضرب بأخفافه الأرض . يريد أنك تحسبه أحرد . والحرد :
داء يكون في القوائم ، إذا أصاب البعير خبط بيديه . وإنما يفعل الفرس هذا من النشاط والمرح .
ويردي بالمدجج : يعدو به ، والأبيض : السيف ، والمصقول السّطام : يريد المصقول الحدين والجانبين ، والمهند : المنسوب إلى الهند ، وذا حلق : يريد به الدرع ، ودرع الحديد مؤنئة ، وإنما ذكّر على تأويل القميص واللباس . وقد قيل :
إنه يذكّر « 3 » وقد قال الشاعر « 4 » .
هامش
( 1 ) أورد سيبويه للشاعر البيتين الأول والثالث ، وورد الثلاثة للشاعر في شرح الكوفي 165 / أأما الرواية الأخرى التي أوردها ابن السيرافي للبيت الثالث ، فيبدو أنها بيت آخر . .
( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 37 / ب والأعلم 1 / 86 والكوفي 165 / أ .
( 3 ) كذا في اللسان . تذكر وتؤنث . انظر ( درع ) 9 / 435 أما في : ( مختصر المذكر والمؤنث ) لابن سلمة ص 58 فهي مؤنثة فحسب ، وجاء في عبارة أبي موسى الحامض في رسالته : ما يذكّر ويؤنث من الإنسان ومن اللباس ( فصلة ) ص 268 قوله « القميص ذكر فإذا أنثوه أرادوا درع الحديد » ونقرأ لابن فارس في : ( المذكر والمؤنث ) -