الشاهد « 1 » فيه على رفع ( صبر جميل ) أي : صبر جميل أصلح من الشكوى .
أو تضمر ما يقارب هذا المعنى .
[ في ضرورة الشعر - إظهار التضعيف ]
156 - وقال سيبويه ( 1 / 11 ) في باب ضرورة الشعر « 2 » : قال قعنب « 3 » ابن أم صاحب :
( مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي * أني أجود لأقوام وإن ضننوا ) « 4 » /
الشاهد « 5 » في إظهار التضعيف في ( ضننوا ) أراد ضنّوا فاضطر إلى إظهار التضعيف . و ( مهلا ) منصوب بإضمار فعل ، كأنه قال : أمهلي يا عاذلة ولا تبادري باللوم ، ومهلا في موضع إمهالا ، يقول : أمهلي . و ( أعاذل ) نداء .
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : معاني القرآن 2 / 153 ، 156 وعنده ( صبرا جميلا ) والنحاس 50 / أو الأعلم 1 / 162 والكوفي 32 / أو 153 / أو الأشموني 1 / 106 قلت : والرفع أنسب للمعنى لاشتراكهما في الصبر ، ومال الفراء إلى النصب على الأمر . بينما علل للرفع في قوله تعالى « فصبر جميل » بأن يعقوب عليه السلام كان يعزي نفسه .
( 2 ) تقدم شيء من هذا الباب في الفقرات : ( 23 ، 25 ، 60 ، 93 ، 116 ، 122 ) .
( 3 ) قعنب بن ضمرة الغطفاني ، من شعراء العصر الأموي ( ت نحو 95 ه ) . ترجمته في : ألقاب الشعراء - نوادر المخطوطات 7 / 310 ومن نسب إلى أمه من الشعراء - نوادر المخطوطات 1 / 92 والتبريزي 4 / 12
( 4 ) ديوان مختارات شعراء العرب ص 8 من قصيدة للشاعر . وروي البيت لقعنب في اللسان ( عبل ) 13 / 446 و ( ضنن ) 17 / 130 وبلا نسبة في ( حمم ) 15 / 47
( 5 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 2 / 161 والمقتضب 1 / 253 و 3 / 354 والنحاس 5 / ب والأعلم 1 / 11 و 2 / 161 والكوفي 153 / ب وشرح ملحة الإعراب 67
وأشار سيبويه في 2 / 161 إلى أن الشعراء إذا اضطروا فكوا الإدغام وأجروه على الأصل ، وهو في الشعر كثير .