و ( غير موت ) منصوب لأنه مفعول له . يقول : انعهم لغير موت نزل « 1 » بهم ولا قتل ، ولكن انعهم لفراقهم أصلهم ومن هم منسوبون إليه ، وانتقالهم / بنسبتهم « 2 » إلى اليمن . ويزعم قوم من أصحاب النسب أن جذاما : هو جذام بن أسد بن خزيمة « 3 » .
و ( فراقا ) مفعول له أيضا ، والدعائم : جمع دعامة وهو ما يمسك الشيء ويقيمه ولا يدعه أن يسقط . يريد أنهم فارقوا من به يقوم أمرهم وأصل نسبتهم .
وقال ذو « 4 » الإصبع العدواني :
( عذير الحيّ من عدوا . . . * ن كانوا حيّة الأرض )
بغى بعضهم بعضا * فلم يرعوا على بعض
فقد أضحوا أحاديث * برفع القول والخفض « 5 »
هامش
( 1 ) في المطبوع : ينزل
( 2 ) ( بنسبتهم ) ساقط في المطبوع .
( 3 ) في المطبوع : ( خذيمة ) بالذال . وصوابه ما أثبتّ . انظر جمهرة الأنساب 421
( 4 ) اسمه حرثان بن محرّث بن الحارث ، كانت له إصبع زائدة . شاعر جاهلي ، حكيم معمّر . ترجمته في : ألقاب الشعراء - نوادر المخطوطات 7 / 307 والمعمرون 113 والشعر والشعراء 2 / 708 والأغاني 3 / 89 والمؤتلف ( تر 357 ) 118 وثمار القلوب 517 وشرح الاختيارات 2 / 725 وسرح العيون 411 وشرح شواهد المغني للسيوطي 433 والخزانة 2 / 408
( 5 ) أبياته في مجموع أشعار العرب ق 40 / 1 - 2 ص 37 ولم يرد ثالثهما . وفي حماسة البحتري الباب 62 ق 555 ص 115 بدون الثالث أيضا . وأوردها صاحب الأغاني 3 / 92 تامة من قصيدة طويلة ، قالها الشاعر في رثاء قومه . وفيه : ( فلم يبقوا ) بدل ( فلم يرعوا ) والمعنى واحد . وفي صدر الثالث ( صاروا ) بدل ( أضحوا ) .
ورويت الأبيات الثلاثة لذي الإصبع في : اللسان ( عذر ) 6 / 222 والأول في ( حيا ) 18 / 241 والثاني في ( رعى ) 19 / 42 والأول بلا نسبة في : ( عدا ) 19 / 270 والصحاح ( عذر ) 738