( تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي * بجارية بهرا لهم بعدها بهرا ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه نصب ( بهرا ) بإضمار فعل ، ومعنى بهرا له : خيبة له .
وقيل : البهر : التعس ، كأنه قال : تعسا له ، وقيل : بهرا له : دعاء عليه ، أي أصابه شر ، ومنه قول الشاعر لمن يبغيك شرا : بهرا . وقيل : بهرا « 3 » له :
عجبا له . ومنه قول ابن أبي ربيعة :
ثم قالوا تحبّها قلت بهرا * عدد الرمل والحصى والتراب « 4 »
وقال بعضهم : بهرا له ، كما تقول : سقيا له . تقول : بهرا له ما أكرمه
هامش
( 1 ) روي البيتان في الأغاني 2 / 271 في أبيات قالها الشاعر في أم جحدر ، وقدم لها بخبرها في ابتعاد أم جحدر بتزويجها بآخر من أهل الشام . وجاء في مطلع البيت الثاني :
( فبهرا لقومي ) وفي عجزه ( بغانية ) بدل ( بجارية ) واستعمال ( جارية ) هنا أجود في نقل شعوره من ( غانية ) . كما أن استعمال ( غانية ) في العصر الجاهلي غير مألوف .
وروي الشعر من قصيدة لابن ميادة في : فرحه الأديب 14 / ب وسيلي نصه ، وثانيهما للشاعر في : المخصص 12 / 184 واللسان ( فند ) 4 / 335 و ( بهر ) 5 / 148
( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 48 / ب والأعلم 1 / 157 والإنصاف 135 والكوفي 31 / أو قال النحاس : « كأنه قال : بهرهم اللّه بهرا . وقد يرفع نحو هذا » . قلت : ونصبه على المصدر هنا أفضل في الأداء من الرفع الذي أشار إلى جوازه : لما فيه من معنى الدعاء .
( 3 ) ومعنى ( بهرا ) قهرا ، ومنه قولهم : القمر الباهر : إذا تم وغلب ضوءه .
المخصص 12 / 184
( 4 ) أورده سيبويه ( 1 / 157 ) بلا نسبة ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ( ليبسيك ) ق 262 / 10 ج 2 / 180 من قصيدة قالها في استرضاء الثريا . وجاء في عجزه ( عدد النجم ) .
وروي للشاعر في : اللسان ( بهر ) 5 / 148
- وقد ورد الشاهد في : سيبويه 1 / 157 وإملاء ما منّ به الرحمن 2 / 112 والكوفي 31 / ب و 64 / أو المغني ش 8 ج 1 / 15 وشرح السيوطي ش 7 ص 39