وقوله : وأيقن أن الخيل إن تلتبس به ، يريد أن أصحاب الخيل إن أدركوه قتلوه ، وأخذ أهله نخله وأبّروها وأصلحوها وتركوا الطلب بثأره ، فضاع دمه .
[ إعمال الثاني في تنازع الفعلين - خدمة للمعنى ]
123 - قال سيبويه ( 1 / 39 ) في باب إعمال [ أحد ] « 1 » الفعلين :
وقال رجل من باهلة :
( ولقد أرى تغنى به سيفانة * تصبي الحليم ومثلها أصباه )
الشاهد « 2 » فيه أنه أعمل الفعل الثاني وهو ( تغنى ) ورفع به ( سيفانة ) .
والسيفانة : الممشوقة الطويلة : يعني أن الحليم تحمله بحسنها وجمالها على أن
هامش
-3 ) نشأنا إليهم وانتضينا سلاحنا * يمان ومأثور من الهند باتر
4 ) ونبل من الوادي بأيدي رماتنا * وجرد كأشطان الجرور عواتر
5 ) شفينا الغليل من سمير وجعون * وأفلتنا ربّ الصّلاصل عامر
6 ) وأيقن أن الخيل إن يعلقوا به * يكن لفسيل الجوف بعده آبر
7 ) ينادي بصحراء الفروق وقد بدت * ذرا ضبع : أن افتح الباب جابروالأبناء هم العقد : عوف وعوّافة ومالك وجشم بنو سعد ، تحالفوا والعمور من عبد القيس : الدّيل وعجل ومحارب بنو عمرو بن وديعة بن لكيز ابن أفصى بن عبد القيس » .
( فرحة الأديب 13 / أو ما بعدها )
( 1 ) زيادة تستوجبها دقة الأداء ليست في المطبوع . وقد تقدم شيء من هذا الباب في الفقرات : ( 17 ، 85 ، 88 ، 90 ، 110 ، 119 ) .
( 2 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 39 والإنصاف 58 والكوفي 137 / أ . وذكر سيبويه أن « الفعل الأول معمل في المعنى غير معمل في اللفظ ، والثاني معمل في اللفظ والمعنى » .