الشاهد « 1 » فيه على حذف حرف الجر ، وتعدية الفعل إلى ( الخير ) بنفسه ، وأصله أمرتك بالخير .
هامش
- ولم يذكر ابن السيرافي من الذي قال له : أمرتك الخير ، وإنما يحكي الشاعر هذا عن أبيه ويفتخر به ، وسيأتي ذكره في الشعر .
قال أعشى بني طرود :1 ) يا دار أسماء بين السفح والرّحب * أقوت وعفّى عليها ذاهب الحقب
2 ) فما تبيّن منها غير منتضد * وراسيات ثلاث حول منتصب
3 ) وعرصة الدار تستنّ الرياح بها * تحنّ فيها حنين الولّه السّلب
4 ) دار لأسماء إذ قلبي بها كلف * وإذ أقرّب منها غير مقترب
5 ) إن الحبيب الذي أمسيت أهجره * من غير مقلية مني ولا غضب
6 ) أصدّ عنه ارتقابا أن ألمّ به * ومن يخف قالة الواشين يرتقب
7 ) إني حويت على الأقوام مكرمة * قدما ، وحذّرني ما يتّقون أبي
8 ) وقال لي قول ذي علم وتجربة * بسالفات أمور الدهر والحقب
9 ) أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب »( فرحة الأديب 12 / ب وما بعدها )
ورويت لأعشى طرود في : المؤتلف ص 17 وجاء في الخزانة 1 / 166 أنه شاعر إسلامي واسمه إياس بن موسى وينتهي نسبه إلى قيس عيلان .
( 1 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 1 / 33 والمقتضب 2 / 36 و 86 و 321 والنحاس 10 / أو الأعلم 1 / 17 والكوفي 135 / ب والمغني ش 531 ج 1 / 315 وشرح السيوطي ش 512 ص 727 والخزانة 1 / 164
وقد أشار البغدادي إلى أن الفعل ( أمر ) يتعدى بنفسه ، والكاف مفعوله . ف ( الخير ) منصوب بنزع الباء بدليل : ( ما أمرت به ) .