هجا الفرزدق بهذا بني مقاعس من بني سعد بن زيد مناة ، واسم مقاعس :
الحارث « 1 » . يقول : إن هجوتهم أو سببتهم إذا سبّوني صاروا كأنهم أكفائي . والشّم :
الذين في أنفهم الشمم وهو ارتفاع الأنف وورود الأرنبة . والخضارم : جمع خضرم وهو الكثير العطاء ، النصف : الإنصاف . يريد ولكنّ إنصافا . و ( لو ) « 2 » وما بعدها في موضع خبر ( لكنّ ) كأنه قال : لكنّ إنصافا مسابّتي بني عبد شمس . وقوله : من مناف ، يريد : بني عبد شمس بن عبد مناف ، و ( هاشم ) معطوف على ( عبد شمس ) ، وليس بعطف على ( عبد مناف ) ، لأن عبد شمس هو عبد شمس بن عبد مناف ، وهاشم هو هاشم بن عبد مناف ، وهاشم أخو عبد شمس .
[ في نصب ( هنيئا ) على المصدر أو الحال ]
91 - قال سيبويه ( 1 / 159 ) في المنصوبات « 3 » : قال أبو الغطريف الهدّادي « 4 » في وقعة كانت بينهم وبين ابن أحمر « 5 » :
فأنكحن أبكارا وغادرن نسوة * أيامى وقد يحظى بهنّ المعنّس
هامش
( 1 ) هو الحارث بن عمرو جد سلامة بن جندل الشاعر ، وإنما سمي مقاعسا لأنهم تقاعسوا عن حلف اختلفوا فيه في إحدى الوقعات . انظر مقدمة ديوان سلامة بن جندل للويس شيخو ص 7
( 2 ) ( لو ) في صدر الشاهد هي رواية الديوان !
( 3 ) تقدم الباب في الفقرة ( 78 ) .
( 4 ) كذا ضبطه في الأصل ، ولم تذكره المصادر لدي ، ويفهم من نص ابن السيرافي أنه معاصر لابن أحمر المتوفى سنة 65 ه .
( 5 ) تقدمت ترجمته في حواشي الفقرة ( 69 ) .