( إذ هي أحوى من الرّبعيّ حاجبه * والعين بالإثمد الحاريّ مكحول ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه ذكّر ( مكحول ) وهو للعين ، والوجه أن يقول مكحولة .
وشمّاء : اسم امرأة ، فيقول : الذي تحاذر من فرقة هذه المرأة وهجرها مفعول ، تفعله هي . والأحوى : الظبي الذي عيناه كحلاوان . و ( هي ) ضمير شمّاء وأصله :
إذ هي مثل ظبي أحوى . والحوّة : بين السواد والخضرة ، ولم يرد أن الحوّة في جسم الظبي وإنما حاجبه . والربعيّ : الذي ولد في الربيع . وأراد أن هذا الظبي بمنزلة ما نتج في الربيع لقوّته ، وما نتج في الربيع أقوى مما نتج في الصيف .
ويجوز أن يجعل ( أحوى ) للحاجب ، كأنه قال : إذ هي ظبي أحوى حاجبه ، ويكون ( حاجبه ) مبتدأ ، و ( أحوى ) خبره ، والجملة وصف للظبي بجعل الحوّة للحاجب . والعين مبتدأ ، و ( مكحول ) خبر للعين . والإثمد : هذا المعروف بالكحل ، والحاريّ : منسوب إلى الحيرة .
[ إعمال الأول وإهمال الثاني في تنازع الفعلين ]
88 - قال سيبويه ( 1 / 40 ) في : « باب إهمال [ أحد ] « 3 » اللفظين .
قال طفيل الغنويّ :
هامش
( 1 ) ديوان طفيل ق 5 / 2 - 3 ص 29 برواية متفقة . وفيه : ويروى ( إما تحاذر من شماء مفعول ) وروي الثاني بلا نسبة في المخصص 6 / 38 و 16 / 80
( 2 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 240 والإنصاف 2 / 411 والكوفي 94 / أو جاء في المخصص 16 / 80 أن الأصمعي كان يتأوله بقوله : إذ هي أحوى حاجبها مكحول والعين بالإثمد . ويبدو تأويل الأعلم أفضل حين قال : حاجبه مكحول بالإثمد والعين كذلك . وتابع فقال : إلا أن سيبويه حمله على العين لقرب جوارها منه .
ولا ضرورة لهذه التأويلات ، والعين في معنى الطرف - وهو مذكر - كما ذكر الأعلم .
( 3 ) زيادة يقتضيها المراد ليست في المطبوع ، وعنوان الباب عند سيبويه مختلف على -