كرام الإبل إليها ، والغرس : السّلا ، وهو الجلدة التي تكون على الولد ، ومخطتها غرسها : نتجتها هذه القبيلة .
فجعل العيد لمّا كان نتاجها عندهم بمنزلة من استخرج الولد ، يريد : مخطت العيد هذه الناقة ، استخرجتها من بطن أمها وهي في الغرس . وتفسير قوله : ( مخطتها ) هو تفسير على ما رأيته صوابا عندي ، والذي قال بعض الرواة : مخطتها أشبهتها .
نظارة : يريد أنها تنظر نظرا حادا من النشاط وقوة النفس حين ينتصف النهار وتكون الشمس على رأس راكبها ، وتطرح طرفها طرحا ، وتنظر بعين لياح :
وهو الثور الأبيض .
وفي كتاب سيبويه ( تحديد ) بحاء غير معجمة ، وفي شعره ( تجديد ) بجيم .
أي في هذا الثور طرائق من سواد ، والجدّة الطريقة والجمع جدد . وقوله : فيه تحديد ، أي في نظره تحديد إلى ما ينظر إليه .
[ جواز حذف عامل الحال ]
76 - قال سيبويه ( 1 / 173 ) في : « باب ما جرى / من الأسماء التي لم تؤخذ من الفعل ، مجرى الأسماء التي أخذت من الفعل » « 1 » : « فأما قول اللّه عز وجل
« بَلى
« 2 »
قادِرِينَ »
فهو على الفعل الذي أظهر كأنه قال : نجمعها قادرين ، حدثنا بذلك يونس « 3 » » . ومعنى ( فهو على الفعل الذي أظهر ) : يريد أنه أضمر ( نجمعها ) قبل ( قادرين ) لأنه قد ظهر قبل هذا الكلام : « أيحسب
هامش
( 1 ) عنوان الباب في الكتاب 1 / 172
( 2 ) سورة القيامة 75 / 4
( 3 ) يونس بن حبيب الضبي بالولاء ، أبو عبد الرحمن ، إمام في النحو من أصحاب أبي عمرو بن العلاء ، سمع من العرب وروى عنه سيبويه فأكثر . ( ت 182 وقيل 189 ه ) .
ترجمته في : أخبار النحويين البصريين 27 وبغية الوعاة 2 / 365