[ الظرف - رفعه على الفاعلية ]
73 - قال سيبويه : قال ذو الرمة :
( وغبراء يحمي دونها ما وراءها * ولا يحتطبها الدهر إلا مخاطر ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه رفع ( دونها ) وجعله فاعلا ل ( يحمي ) و ( غبراء ) مجرور بتقدير ( ربّ ) كأنه قال : ربّ أرض غبراء . يريد أنها مجدبة لا شيء فيها ، ولا يرى فيها خضرا « 3 » ، و ( دونها ) هو المكان الذي هو أولها ، يحمي : يمنع من السلوك إلى آخرها وقطعها بالسير ؛ لشدته وصعوبة السير فيها ، ولا يركبها إلا من خاطر بنفسه . وجواب ( ربّ ) في بيت آخر وهو :
قطعت بخلقاء الدفوف . . . « 4 »
أي بناقة ملساء الجنبين .
[ إعراب الاسم بعد ( إذا ) ]
74 - قال سيبويه ( 1 / 42 ) قال ذو الرمة : /
هامش
( 1 ) لا وجود لهذا الشاهد في كتاب سيبويه لدينا ، وهو في ديوان ذي الرمة ق 32 / 29 ص 246 وفيه ( ولا يختطيها ) بمعنى يتخطاها ، وكذا عند أبي نصر الباهلي في شرحه للديوان ق 32 / 29 ج 2 / 1025 وهي في المطبوع ( يختبطها ) وهو توهم إذ لا يؤيدها شرح ابن السيرافي للبيت . .
( 2 ) ورد الشاهد في شرح الكوفي 39 /
أ ( 3 ) هو الأخضر . قال تعالى : « فأخرجنا منه خضرا » الأنعام 6 / 99 وانظر الصحاح ( خضر ) 2 / 647
( 4 ) البيت تال لسابقه وبينهما آخر في ديوان ذي الرمة ق 32 / 31 وتمامه :قطعت بخلقاء الدفوف كأنّها * من الحقب ملساء العجيزة ضامر